مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٦٤
المفجوع) [وناح حتّى ابتلت لحيته بالدموع] ثمّ قال: يا يزيد ، اعل [١] أنّي دخلت المدينه تاجراً في أيّام حياة النبيّ، وقد أردت أن آتيه بهديّة فسألت من أصحابه : أيّ شيء أحبّ إليه من الهدايا فقالوا: الطيب أحبّ إليه [من كل شيء وإنّ له لرغبة فيه . قال:] فحملتُ من المسك فأرتين و[قدراً] من العنبر الأشهب ، وآتيته [٢] إليه ، وهو يومئذ في بيت [زوجته ]أمّ سلمة [رضي اللّه عنها] فلمّا شاهدت جماله ازداد لعيني من (مشاهدة) لقائه نوراً [ساطعاً] وزادني [منه] سرور ، وقد تعلّق قلبي بمحبّته ، فسلّمت عليه ووضعت الأعطار [٣] بين يديه ، فقال (لي): ما هذا ؟ قلت هدية محقّرة أتيت بها إلى حضرتك ، فقال لي: ما اسمك ؟ قلت: [اسمي] عبد الشمس . قال: [بدّل اسمَك] أنا [٤] أسمّيك عبد الوهّاب ، فإن قبلت منّي الإسلام قبلت منك الهديّة . ] قال: [فنظرت إليه ]وتأمّلته] فعلمت أنّه هو النبيّ الذي أخبرنا به [٥] عيسى عليه السلام[حيث قال: إنّي مبشّر لكم برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ، فاعتقدتُ ذلك ]فأسلمت على يده في ساعتي [٦] ، ورجعت إلى الروم وأنا أخفي [الإسلام ولي مدّة ]من السنين [وأنا] مسلم مع خمس بنين لي وأربع بنات [٧] (ونحن نكون بينهم) وأنا اليوم وزير ملك الروم ، وليس لأحد اطلاع على أحوالنا .
[١] م في المصدر : اعلم يا يزيد .[٢] في المصدر : جئتُ بها .[٣] في المصدر : العطر .[٤] في المصدر : فإنّي .[٥] في المصدر : عنه .[٦] في المصدر : تلك الساعة .[٧] في المصدر: مع خمس من البنين وأربع من البنات.