مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٦٢
ساعة إذا الحسين بن علي عليه السلامدخل المسجد فرأى لأخيه خشفة غزالة [١] يلعب بها فقال (له): يا أخي من أين لك هذه الخشفة؟ قال [٢] : أعطانيها جدّي رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فسار الحسين مسرعا إلى (المسجد حتّى أتى إلى عند) جّده فقال: يا جدّاه ، أعطيتَ أخي خشفة يلعب بها ، ولم تعطني مثلها ويكرّرها ، والنبيّ يقوّي قلبهُ و يسلّي [٣] خاطره ، حتى أفضى أمره بالبكاء ، وهمّ أن يبكي [٤] . فبينما هو كذلك إذا نحن بصياح قد ارتفع من باب [٥] المسجد ، فنظرنا وإذا بلبوة ظبي تقبل مسرعة ومعها خشفتها وهي تضربها بأحد طرفيها وتسوقها [٦] حتى أتت بها إلى النبيّ صلى الله عليه و آله ثمّ أُنطقت [الغزالة] بأفصح اللسان فقالت لي [٧] [يا رسول اللّه ، قد ]كانت لي خشفتين ، إحداهما صادها الصياد وأتى بها إلى عزّك [٨] وبقيت لي [هذه ]الأخرى ، وكنت بها مسروراً ، وأنا كنت أرضعها في هذه الساعة ، فبلغني نداء [٩] اسرعي [اسرعي يا غزالة] بخشفتك إلى محمّد سيّد العالمين ، وأوصلها إليه [١٠] لأنّ
[١] في المصدر: فما مضى ساعة إلاّ والحسين قد أقبل فرأى الخشفة عند أخيه.[٢] في المصدر : فقال الحسن عليه السلام .[٣] في المصدر: وجعل يكرّر القول على جدّه وهو ساكت لكنّه يسلّي.[٤] في المصدر: أفضى من أمر الحسين عليه السلام إلى أن همّ يبكي .[٥] في المصدر : عند باب .[٦] في المصدر: وإذا ظبية ومعها خشفها ومن خلفها ذئبة تسوقها إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله وتضربها بأحد أطرافها.[٧] في المصدر : بلسان فصيح وقالت .[٨] في المصدر : إليك .[٩] في المصدر: وأنا بها مسرورة وإنّي كنت الآن أرضعها فسمعت قائلاً يقول:[١٠] في المصدر : بخشفك إلى النبيّ محمّد، وأوصليه سريعا .