مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٥٩
صابغ صبغة اللّه [عزّوجلّ ]يقضي لهما هذا الأمر ، ويفرّح قلوبهما بأيّ لون شاءا ؛ فأمُر يا محمّد، بإحضار الطست والإبريق [فأُحضرا] فقال جبرئيل: يا رسول اللّه ، أنا أصبّ الماء على هذه الخلع ، وأنت تَفرُكهما [١] بيديك فتصبغ لهما بأيّ لون شاءا . فوضع رسول اللّه [٢] عليه السلام حلّة [الحسن] في الطست ، فأخذ جبرئيل يصبّ الماء ، ثمّ أقبل النبيّ صلى الله عليه و آله على الحسن وقال [له]: يا قرّة العين [٣] بأيّ لون تريد لحُلّتك ؟ قال: [٤] أريدها خضراء،ففركها النبيّ [بيده في ذلك الماء ]فاتّخذت [٥] بقدرة اللّه لوناً [أخضر فائقاً] كالزبرجد (الأخضر) فأخرجها النبي( صلى الله عليه و آله ) وأعطاها الحسن ، فلبسها . ثمّ وضع الأخرى في الطست ، وأقبل إلى الحسين [٦] وكان له من العمر (يومئذٍ) خمس سنين ، وقال : يا قرّة العين ، أنت بأيّ لون تريد لحلّتك [٧] ؟ فقال الحسين: [يا جدّ] أريدها حمراء [ففركها النبيّبيده فيذلك الماءفصارت حمراء] (فاتّخذت من ميامن يد النبيّ صلى الله عليه و آله لوناً) كالياقوت الأحمر ، فلبسها الحسين( عليه السلام) [فسرّ النبيّ بذلك ، وتوجّه الحسن والحسين إلى أمّهما فرحين مسرورين] فعند ذلك بكى جبرئيل عليه السلامبمشاهدة [٨] تلك الحال (والحسن والحسين توجّها فرحين ملبسين إلى حجرة أمّهما) فقال عليّ [٩] بن أبي طالب لجبرئيل: [يا أخي جبرئيل] في مثل هذا اليوم
[١] فَرَكَ يَفْرُك الثوبَ: دلكه .[٢] في المصدر : النبيّ.[٣] في المصدر : عيني .[٤] في المصدر : تريد حلّتك فقال :[٥] في المصدر : فأخذت .[٦] في المصدر: ثمّ وضع حلّة الحسين وأخذ جبرئيل يصبّ الماء فالتفت النبيّ إلى نحو الحسين.[٧] في المصدر : قال له : يا قرّة عيني أيّ لون تريد حلّتك ؟[٨] في المصدر : مسرورين فبكى جبرئيل عليه السلام لما شاهد .[٩] في المصدر : فقال النبيّ يا أخي جبرئيل .