مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٥٨
روي في الأخبار أنّ الحسن والحسين عليهماالسلام دخلا فجر [١] عيد إلى حجرة جدّهما [رسول اللّه صلى الله عليه و آله ] (سيّد البشر) وقالا: يا جدّاه ، اليوم يوم العيد ، وقدترى أكابر العرب أنّهم لبسوا جدد الثياب وزيّنوا بألوان اللباس [٢] ، وليس لنا ثوب جديد فتوجَّهنا إلى جنابك [٣] (لنأخذ عيدنا منك ولا نريد سوا ثوب نلبسه)! فتأمّل النبيّ صلى الله عليه و آله [حالهما وبكى] ، وما كان [٤] عنده في البيت ثوب [٥] يليق بهما ، ولا رأى أن يمنعهما [فيكسر خاطرهما] ، (فأقبل إلى جانب الأحديّة ، وعرض الحال إلى حضرة الصمدية) ، [فدعا ربّه وقال: إلهي اجبر قلبهما وقلب أمّهما] . فنزل جبرائيل (في تلك الحال) ومعه حلّتان أبيضان [٦] من حلل الجنّة ، [فسرّ النبيّ صلى الله عليه و آله ]و(قال: يا سيّد ، لا تحزن؛ خذ هاتان الحلّتان وألبسهما لولديك الحسن والحسين . فبعث النبيّ صلى الله عليه و آله في طلبهما فلمّا أتيا) قال لهما: [يا سيّدي شباب أهل الجنّة] ، ها كما أثواب [٧] خاطها خياط القدرة على قدر طولكما آتيكما بمخيطة من عالم الغيب) ، فلمّا رأيا الخلع أبيضان [٨] قالا: يا جدّاه ، [كيف هذا و] جميع صبيان العرب لابسون ألوان الثياب (ونحن كذلك نرغب للألوان من الثياب) . فتفكَّر النبيّ صلى الله عليه و آله [٩] [في أمرهما] فقال جبرئيل: يا محمّد ، طب نفساً وقرّ عينا! إنّ
[١] في المصدر : يوم .[٢] في المصدر: وقد تزيّن أولاد العرب بألوان اللباس ولبسوا جديد الثياب.[٣] في المصدر : وقد توجّهنا لذلك إليك .[٤] في المصدر : لم يكن .[٥] في المصدر : ثياب .[٦] في المصدر : بيضاوان .[٧] في المصدر : خذا أثوابا .[٨] في المصدر : بيضا .[٩] في المصدر : فأطرق النبيّ ساعة متفكّراً.