مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٥٦
فجئت فخبّرت النبيّ صلى الله عليه و آله بذلك فاضطرب] ، فوثب النبيّ صلى الله عليه و آله وقال [١] : وا ولداه ، [واقرّة عيناه] ! من يرشدني عليهما فله [على اللّه ] الجنّة . فنزل جبرئيل عليه السلام [من السماء ]وقال: [يا محمّد] ، على ما هذا الانزعاج ؟ فقال: على وَلديَّ الحسن والحسين ؛ فإنّي خائف عليهما [من ]كيد اليهود! فقال جبرئيل: [يا محمّد] ، بل خفت [٢] عليهما من كيد المنافقين ؛ [فإنّ كيدهم أشدّ من كيد اليهود. واعلم يا محمّد]، أنّهما [٣] نائمان في حديقة أبي الدَّحْدَاح ، فسار [٤] النبيّ صلى الله عليه و آله [من وقته وساعته] إلى حديقة أبي الدحداح [٥] وأنا معه حتى دخلنا الحديقة ، وإذا هما نائمان (على جانب دكة) وقد اعتنقا وثعبان في فيه طاقه ريحان يروح [بها ]وجههما [٦] . فلمّا رأى الثعبانُ النبيّ صلى الله عليه و آله ألقى ما كان في فيه (وسار إلى سريرٍ هناك) فقال: السلام عليك يا رسول [اللّه ] لستُ أنا ثعباناً ولكنّي ملك من [ملائكة اللّه ] الكروبين [٧] غفلت عن ذكر ربّي طرفة عين فغضب عليّ [ربّي] ومسخني ثعباناً كما ترى ، وطردني [من السماء] إلى الأرض . وإنّي منذ سنين [كثيرة] أقصد كريماً على اللّه فأسأله أن يشفع [لي] عند ربّي (عزّوجلّ ، وقد ظفرت بهؤلاء الكريمين أستشفع بهما إلى اللّه عزّوجلّ) ؛ عسى أن يرحمني ويعيدني (إلى سيرتي الأولى) [ملكاً كما كنت أوّلاً ؛ إنّه على كلّ شيء قدير .
[١] في المصدر: ووثب قائما وهو يقول.[٢] في المصدر : خف .[٣] في المصدر : أنّ ابنيك الحسن والحسين .[٤] في المصدر : فصار .[٥] في المصدر : إلى الحديقة .[٦] في المصدر : وجيهيهما .[٧] في المصدر : الكروبيّين (الكروب : سيّد الملائكة ومقرّبهم) .