مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٥٠
مسجد قبا؟ قال : هذا الذي أردت ، قال: قم ، فإذا أنا وهو بالكوفة فنظرت ، فإذا المسجد من قبل أن يرتدّ إليّ بصري فتبسّم في وجهي ثمّ قال [١] : يا أصبغ ، إنّ سليمان [بن داود ]أعطي بريح [٢] غدوّها شهر ورواحها شهر ، وأنا قد أُعطيت أكثر ممّا أعطي سليمان فقلت: صدقتَ واللّه ِ يا ابن رسول اللّه ، فقال: نحن الذين عندنا علم الكتاب وبيان ما فيه ، وليس لأحد من خلقه ما عندنا لأنّا أهل سرّ اللّه ، ثمّ تبسّ [٣] في وجهي ثمّ قال: نحن آل اللّه وورثة رسول اللّه [٤] ، فقلت: الحمدللّه على ذلك ثمّ قال: ادخل ، فدخلت فإذا أنا برسول اللّه محتبٍ [٥] في المحراب بردائه ، فنظرت فإذا أنا بأمير المؤمنين [قابض على تلابيب [٦] الأعسر] ، فرأيت رسول اللّه [ صلى الله عليه و آله ] يعضّ على الأنامل وهو يقول: بئس الخلف خليفتي [٧] أنت وأصحابك... [٨] .
الباب الثالث عشر في ذكر إكرام اللّه للحسن والحسين عليهماالسلام معا
ما ذَكر ابن شهر آشوب في كتابه عن [أبو هريرة و] ابن عباس رضى الله عنه[والصادق عليه السلام] أنّ فاطمة عليهاالسلام عادت رسول اللّه صلى الله عليه و آله عند مرضه الذي عوفي منه ومعها الحسن والحسين ، فأقبلا يغمزان ممّا يليهما بين يدي [٩] رسول اللّه صلى الله عليه و آله حتّى
[١] في المصدر : فقال .[٢] في المصدر : الريح .[٣] م في المصدر : فتبسّم .[٤] في المصدر : رسوله .[٥] محتب : مشتمل .[٦] تلابيت جمع تَلبيب : ما في موضع قلادة الصدر من الثياب ويعرف بالطوق .[٧] في المصدر : خلفتني .[٨] مناقب آل أبي طالب، ج ٤، ص ٥٢.[٩] في المصدر : من يد .