مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٤٥
وذكر (شيخنا) المفيد محمّد بن [محمّد بن] النعمان [رضي اللّه عنه في كتاب «مولد النبيّ صلى الله عليه و آله ومولد الأوصياء عليهم السلام»] بإسناده إلى أبي عبداللّه [جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام] قال: لمّا سار أبو عبداللّه [الحسين بن عليّ] عليه السلام من [مكّة ليدخل] المدينة لقيه أفواج من الملائكة المسوّمة [المسوّمين والمردفين] ، في أيديهم الحراب على نُجُب [١] من نجب الجنّة ، فسلّموا عليه وقالوا: يا حجّة اللّه على خلقه بعد جدّه وأبيه وأخيه ، إنّ اللّه سبحانه أيّد [٢] جدّك [رسول اللّه صلى الله عليه و آله ] بنا في مواطن كثيرة ، وإنّ اللّه أمدّك بنا فقال لهم: الموعد حضرتي [٣] وبقعتي التي استشهد فيها وهي كربلا فإذا أوردتها [٤] فأتوني ، فقالوا: يا حجة اللّه ، [إنّ اللّه ] أمرنا [أن ]نسمع [لك ]ونطيع ، فهل تخشى من عدوّ يلقاك فنكون معك ؟ فقال (لهم): لا سبيل لهم عليَّ ، ولا يلقوني بكربلاء حتى [٥] أصل إلى بقعتي . وأتته أفواج من المسلمين [٦] فقالوا [له] : يا سيّدنا [٧] ، نحن شيعتك ، وأنصارك، فأمرنا بأمرك وما تشاء [٨] ، فلو أمرتنا بقتل كلّ عدوّ لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك! فجزاهم (الحسين) خيرا . وقال لهم: أما قرأتم قول اللّه المنزل على جدّي : «أينما تكونوا يدرككم الموت
[١] النجُب جمع نجيب : الفاضل النفيس في نوعه .[٢] في المصدر : عزّوجلّ أمدّ .[٣] في المصدر : حفرتي .[٤] في المصدر : وردتها .[٥] في المصدر : لا يلقوني بكريهة أو .[٦] في المصدر : أفواج من مؤمني الجنّ .[٧] في المصدر : يا مولانا .[٨] في المصدر: فمرنا بما تشاء.