مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٢٥
عافيته [١] فأصبحوا صياما وليس عندهم شيء من الطعام ، فانطلق أمير المؤمنين [٢] إلى جارٍ له يهودي يعالج الصوف اسمه شمعون [٣] فقال (له أمير المؤمنين): هل لك أن تعطيني جرزا [٤] من صوف تغزلها لك ابنة محمّد بثلاثة أصوع من شعير ؟ قال (اليهودي) : نعم، فأعطاه فجاء بالصوف والشعير ، وأخبر فاطمة[ عليه السلام] (بذلك) فقبلتْ وأطاعت ثمّ عمدت فغزلت ثلث الصوف ، ثمّ أخذت صاعاً من الشعير فطحنته وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص ، [لكلّ واحد قرصا] . وصلّى أمير المؤمنين صلوة المغرب مع رسول اللّه ، ثمّ أتى المنزل فوضع الخوان وجلسوا يَتعشَّون [٥] خَمْسَتُهم ، فأوّل لقمة كسرها أمير المؤمنين عليه السلام ، [٦] إذا مسكين قد وقف بالباب فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة [٧] أنا مسكين من مساكين المسلمين ؛ أطعموني ممّا تأكلون أطعمكم اللّه من موائد الجنة ، فوضع أمير المؤمنين [٨] اللقمة من يده ثمّ قال (أمير المؤمنين: يا فاطمة ، ادفعيه إليه [٩] ) ، [وعمدت ]فاطمة إلى ما كان على الخوان (جميعه) فدفعته إلى المسكين وباتوا
[١] في المصادر : عافية .[٢] في المصادر: ليس عندهم طعام فانطلق عليّ عليه السلام .[٣] في المصادر : جارٍ له من اليهود يقال له : شمعون .[٤] في المصادر : جِزَّة .[٥] تعشَّى : أكل العشاء .[٦] في المصادر : عليّ عليه السلام .[٧] في المصادر : أهل بيت محمّد.[٨] في المصادر : عليّ عليه السلام .[٩] هذه العبارة من المصنّف، جعلها بدل أبياتٍ من أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء عليهماالسلام حذفها وهي موجودة في المصادر.