مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٢١
فمن ذلك سمّيت [١] الزهراء ؛ [لأنّ نورها زهرت به السماوات]. يا ابن مسعود، إذا كان يوم القيامة يقول اللّه عزّوجلّ [٢] لي ولِعليّ: أدخِلا الجنّة مَن شئتما ، وأدخلا النار مَن شئتما ، وذلك قوله تعالى : «ألقيا في جهنّم كلّ كفّار عنيد» [٣] ، فالكافر من جحد نبوّتي، والعنيد من عاند عليّاً وأهلَ بيته وشيعته [٤] . وذُكر في تفسير مولانا وسيّدنا الهمام الإمام الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السلام : ولمّا امتحن اللّه الحسين ومَن معه بالعسكر الذين قتلوه وحملوا رأسه ، قال لعسكره: أنتم مِن بيعتي في حِلٍّ فالحقوا في عشائرك [٥] ومواليكم ، وقال لأهل بيته: قد جُعلتم في حلّ من مفارقتي ؛ فإنّكم لاتطيقونهم لتضاعف أعدادهم وقواهم ، وما المقصود غيري فدعوني والقوم ؛ فإنّ اللّه عزّوجلّ يعينني ولا يخليني من حسن نظره كعادته في أسلافنا الطاهرين، [٦] فأمّا عسكره ففارقوه ، وأمّا أهله والأدنون مِن أقربائه فأجابوه [٧] وقالوا: لا نفارقك ، [ويحلّ بنا ما يحلّ بك ، و ]يحزننا ما يحزنك، ويصيبنا ما يصيبك، وإنّا أقرب ما نكون إلى اللّه إذا كنّا معك .
[١] في المصدر ثمّ أضافت النور إلى تلك الروح وأقامها مقام العرش فزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة الزهراء ولذلك سمّيت...[٢] في المصدر : جلّ جلاله .[٣] سوره ق (٥٠) ، ٢٤ .[٤] في المصدر: والعنيد من جحد بولاية عليّ بن أبي طالب وعترته، والجنّةُ لشيعته ولمحبّيه . تأويل الآيات ، ص ٥٩١ ؛ الفضائل ، لابن شاذان القمي ، ص ١٢٩ ؛ بحار الأنوار ، ج ٤٠ ، ص ٤٣ ، ح ٨١ : يل ، فض : و ممّا رواه ابن مسعود ...[٥] م في المصدر : بعشائركم .[٦] في المصدر : الطيّبين .[٧] في المصدر : فأبوا .