مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣١٨
حذيفة بن اليمان ، قال: كنت أصلّي ذات ليلة عشاء الآخر مع رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فرأيت رجلاً إلى جانبه يصلّي بثياب بيض ، فلمّا أصبحتُ قلت له : يا رسول اللّه رأيتُ البارحة إلى جانبك رجل يصلّي بثياب بيض ؛ مَن كان ذلك يا رسول اللّه ؟ فقال: هو ملك من السماء ، ما نزل عليَّ مذ أرسلني غير ليلتي هذه ، أرسله إليَّ ربّي يخبرني أنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة، وأبوهما خير منهما. [١] وعن كتاب المذكور عن عبداللّه بن عمر، قال: دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه و آله في منزل عائشة فرأيته مكبوبا وقد ركب الحسن والحسين على ظهره ، وهو يحبو [٢] ويقول: بعا بعا لكما: نعم الجمل جملكما ، ونعم العدلان أنتما. [٣] ومنه أيضاً عن ابن مسعود ، قال: قدم الحسن والحسين على النبيّ صلى الله عليه و آله وهو في المسجد بعد صلوة المغرب فأجلسهما إلى جانبه ، فلمّا أذّن بلال العشاء الآخر نعسا فقلت: يا رسول اللّه ، أعطني الحسن والحسين أحملهما إلى منزل أبيهما ، فقال النبي صلى الله عليه و آله : ومهما قليلاً ؛ فإنّي أحبّهما، وإذا يوقد نور يتلألأ ، وجعل يفني حتى أشرق المسجد من ذلك النور ، فقال النبي صلى الله عليه و آله : انهضا واذهبا إلى أمّكما في هذا النور. قال ابن مسعود: فتبعتهما حتى دخلا منزل أمّهما ، وذهب ذلك النور. [٤] و روي في مناقب أحمد بن حنبل عن عبداللّه بن عمر ، قال: رأيت رسول اللّه يصلّي بالمسجد نافلة إذ جاء الحسن والحسين عليهماالسلام وهما أطفال ، فركبا على ظهر النبيّ فأوجز في صلاته ، وأخذهما على ركبتيه ، وقبّل الحسن في فيه ، وقبّل
[١] لم يوجد في مناقب أحمد بن حنبل (فضائل الصحابة) و وجدنا نحوه في مصادر ، منها مسند أحمد ، ج ٥ ، ص ٣٩١.[٢] حَبَا يحبو : مشى على يديه وركبتيه .[٣] لم يوجد في مناقب أحمد بن حنبل (فضائل الصحابة) ووجدنا مثله في المصادر كثيرا .[٤] لم يوجد في مصدر ولا في فضائل الصحابة .