مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣١٦
الأرض [١] عليها : مِن جبالها وبحارها وتلالها وسائر ما على ظهرها لكان أخفّ عليهما من شعرة على أبدانهما ، وإنّما تقاوما لأنّ كلَّ واحد منهما نظير الآخر.. . [٢] و روى ابن شهر آشوب عن إسماعيل بن يزيد ، بإسناده عن محمّد بن عليّ عليه السلامأنّه قال: أذنب رجل ذنبا في حياة رسول اللّه صلى الله عليه و آله فتغيّب حتى وجد الحسنَ والحسين عليهماالسلامفي طريق [خالٍ ، فأخذهما] فاحتملهما على عاتقيه ، وأتى بهما (إلى) النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول اللّه ، إنّي مستجير باللّه وبهما. فضحك رسول اللّه صلى الله عليه و آله حتّى ردّ يده إلى فيه [٣] ، ثمّ قال للرجل: اذهب وأنت طليق ، وقال للحسن والحسين: قد شفّعتكما فيه [أي فتيان] ، فأنزل اللّه تعالى «ولو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا اللّه واستغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه توّابا رحيما» [٤] . ومنه أيضاً حديث مدرك بن زياد، قال: قلت لابن عباس وقد أَمسك للحسن ثمّ للحسين [٥] بالركاب ، وسوّى عليهما (فقلت): أنت أسنّ منهما، تُمسِك لهما بالركاب ؟! فقال: يا لكع ، وما تدري مَن هذان! هذان ابنا رسول اللّه صلى الله عليه و آله [أ] وليس ممّا أنعم اللّه عليَّ به [٦] أن أُمسك لهما وأسوّي عليهما. [٧] ومن الكتاب المذكور عن سفيان الثوري عن أبي الزبير [عن جابر] ، قال: دخلت على النبيّ صلى الله عليه و آله ، والحسنُ والحسين على ظهره وهو يجثو بهما و(هو) يقول:
[١] في المصدر : منهما حمل الأرض بما .[٢] تفسير الإمام حسن بن عليّ العسكريّ، ص ٤٥٨.[٣] في المصدر : فمه .[٤] النساء (٤)، ٦٤ . مناقب آل أبي طالب ، ج ٣ ، ص ٤٠٠.[٥] في المصدر : للحسن والحسين .[٦] في المصدر : به عليَّ .[٧] مناقب آل أبي طالب، ج ٣، ص ٤٠٠.