مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٠٩
و روى النسائي بسنده عن عبداللّه بن شدّاد [عن أبيه] قال: خرج علينا رسول اللّه صلى الله عليه و آله في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسناً [أو حسيناً] ، فتقدّم صلى الله عليه و آله فوضعه ثم كبّر للصلوة فصلّى ؛ فسجد بين ظهراني صلوته سجدة أطالها ، قال أبي: فرفعت رأسي فإذا الصبيّ على ظهر رسول اللّه صلى الله عليه و آله وهو ساجد فرجعت إلى سجودي ، فلمّا قضى رسول اللّه صلى الله عليه و آله الصلوة قال الناس: يا رسول اللّه ، إنّك سجدت بين ظهراني صلوتك سجدة (و) أطلتها حتّى ظننّا أنّه قد أُحدث [١] أمر أو أنّه يوحى إليك ، قال: كلّ ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني [٢] فكرهت أن أعجّله حتّى يقضي حاجته. [٣] وذكر علي بن عيسى عن أبي هريرة أنّه قال: ما رأيت الحسن بن علي إلاّ فاضت عيناي دموعاً ، وذلك أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله خرج يوما فوجدني في المسجد ، وأخذ بيدي فاتّكى عليَّ ، ثمّ انطلقت حتّى جئنا (إلى) سوق [بني] قينقاع فما كلّمني فطاف ونظر ، ثمّ رجع ورجعت معه ، فجلس في المسجد فأجلسني [٤] ثمّ قال لي: ادع لي لكع ، فأتى حسن يشتدّ حتّى وقع في حجره ، فجعل يدخل يده في لحية رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وجعل رسول اللّه يفتح فمه ، ويدخل فمه في فمه ويقول: اللّهمّ إنّي أحبّه وأحبّ مَن يحبّه ثلاثاً. [٥] أيضاً من الكتاب المذكور، روى الفتواني أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله دعا الحسن فأقبل وفي عنقه سِخاب ، فظننت أنّ أمّه حبسَته لتلبسه ، فقال النبيّ صلى الله عليه و آله هكذا ، وقال الحسن عليه السلامهكذا
[١] في المصدر : حدث .[٢] ارتحله : رَكِبه .[٣] سنن النسائي، ج ٢، ص ٢٢٩، كشف الغمة، ج ١، ص ٥٢١.[٤] في المصدر : فاحتبى .[٥] كشف الغمة، ج ١، ص ٥٢٢.