مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٠٨
ركبت يا غلام! فقال النبيّ صلى الله عليه و آله : ونعم الراكب هو. [١] و روى الحافظ أبي نعيم في حليته عن أبي بكر[ة] قال: كان النبيّ صلى الله عليه و آله يصلّي بنا فجاء [٢] الحسن( عليه السلام) وهو ساجد وهو صغير حتى يصير على رقبته وظهره [٣] فيرفعه رافعا رفيقا ، فلمّا صلّى قالوا: يا رسول اللّه ، إنّك تصنع بهذا الصبيّ شيئاً لا تصنعه بأحد فقال: إنّ هذا ريحانتي ، وإنّ ابني هذا سيّدٌ ، وعسى أن يُصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين. [٤] و روى المسلم والبخاريّ بسنديهما عن أبي هريرة ، قال: خرجت مع رسول اللّه [في]طائفة من النهار لا يكلّمني ولا أكلّمه حتى جئنا سوق بني قينقاع ، ثمّ انصرف حتى أتى مَخبَئاً [٥] وهو مِخدَع [٦] فقال [٧] : أثم لكع [أثم لكع ]يعني حسناً ، فظننّا [أنّه ]إنّما تحبسه أمّه لأن تغسله أو تلبسه سِخابا [٨] ، فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كلّ واحد منهما صاحبه ، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله : [اللّهمّ] إنّي أحبّه وأحبّ من يحبّه؛ وفي رواية أخرى: اللّهمّ إنّي أحبّه فأَحبّه وأَحبّ من يحبّه. قال أبو هريرة: فما كان أحد أحبّ إليّ من الحسن بن عليّ بعد ما قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله ما قال [فيه]. [٩]
[١] سنن الترمذي، ج ٥، ص ٣٢٧؛ كشف الغمة، ج ١، ص ٥٢٠.[٢] في المصدر : فيجيء .[٣] في المصدر: ظهره أو رقبته.[٤] حلية الأولياء، ج ٢، ص ٣٥؛ والنقل بالواسطة كشف الغمة، ج ١، ص ٥٢٠.[٥] المَخبَأ : موضوع الاستتار .[٦] المِخدَع والمُخدَع والمَخدَع : بيتٌ داخل البيت الكبير .[٧] في صحيح المسلم : «... أتى خباء فاطمة فقال» ، والنسخة مطابق لنقل كشف الغمة .[٨] السِخاب، ج سُخُب: قلادة من قرنفل ونحوه ليس فيها لؤلؤ ولا جوهر .[٩] صحيح المسلم، ج ٢، ص ١٣٠؛ ومع اختلاف يسير في صحيح البخاري، ج ٣، ص ٢٠؛ والنقل بواسطة كشف الغمّة ج ١، ص ٥٢٠.