مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٠٧
[جبرئيل]: يا نبيّ اللّه ، إنّ اللّه قد حكم [عليهما بأمر فاصبر له، فقال: وما هو يا أخي؟ فقال: قد حكم] على هذا الحسن أن يموت مسموما ، وعلى هذا الحسين أن يموت مقتولا [١] ؛ وإنّ لكلّ نبيّ دعوة مجاباً [٢] فإن شئت كانت دعوتك لولديك الحسن والحسين [فادع اللّه ] أن يسلمهما من السمّ والقتل، وإن شئت كانت ذخيرة في شفاعتك في العصاة [٣] من أمّتك يوم القيامة .
.فقال النبيّ[ صلى الله عليه و آله ]: يا جبرئيل، أنا راض بحكم ربّي ؛ لا أريد إلاّ ما يريد . أُحبّ [٤] أن تكون دعوتي ذخيره لشفاعتي فيالعصاة من أمّتي ، ويقضي اللّه في ولديّ ما يشاء. [٥] وهذا الحديث يدلّ على أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله فدا أمّته بولديه الحسن والحسين ، وأنّ الحسن والحسين كانا فدا هذه الأمّة من النار ، فمن أين من هذين السيدين وقد فدوا من النار أهل الثقلين!
الباب الثامن في ذكر محبّة النبي للحسن مفردا
روى البخاري في صحيحه مرفوعاً إلى البراء ، قال : رأيت رسول اللّه والحسنُ على عاتقه (وهو) يقول: اللّهمّ إنّي أحبّه فأَحبّه. [٦] و روى الترمذي (في جامعه) مرفوعا إلى ابن عباس [رضي اللّه عنهما] أنّه قال: كان رسول اللّه صلى الله عليه و آله حامل الحسن بن عليّ على عاتقه ، فقال رجل: نعم المراكب
[١] في المصدر : مذبوحا .[٢] في المصدر : مستجابة .[٣] في المصدر: كانت مصيبتهما ذخيرة في شفاعتك للعصاة.[٤] في المصدر: ما يريده وقد أحببت.[٥] العوالم، الإمام الحسين عليه السلام، ص ١١٩؛ بحار الأنوار، ج ٤٠، ص ٢٤١ و ٢٤٢: وروي في مؤلفات بعض الأصحاب عن أمّ سلمة، قالت: دخل رسول اللّه ذات يوم ودخل في أثره الحسن والحسين عليهماالسلام...[٦] صحيح البخاري، ج٤، ص٢١٦؛ كشف الغمة، ج١، ص٥٢٠: روي من صحيحي مسلم والبخاري مرفوعا...