مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٣٠٦
تقول الجَنّة: رَبّ ، أليس قد وعدتني أن تشرّف طرفي بركنين من أركان عزّتك ، وتُكرِمني بزينة كرامتك ؟ فأين ما وعدتني ، يا من لاتخلف الميعاد ؟! فيقول اللّه تبارك وتعالى: قد زيّنتك وأكرمتك بمحمّد وفاطمة والحسن والحسين. [١] ومنه أيضاً عن [٢] أبي هريرة ، قال: حدثني عبداللّه بن عمر ، قال: جائني رجل من أهل الكوفة فقال: يا عبداللّه بن عمر، دم البعوضة هل ينقض الوضوء ؟ فقال عبداللّه بن عمر: أيّها النّاس، انظروا إلى هذا الرجل كيف يسألني عن دم البعوضة ولايخاف اللّه تعالى؛ يسأل أهل الكوفة عن دم الحسين! وهذه أذني سمعت رسول اللّه يقول: الحسن والحسين ريحانتي من الدنيا ، وهما منّي وأنا منهما. أَحبّ اللّه مَن أحبّهما، وأبغض اللّه ُ من أبغضهما، وآذى اللّه مَن آذاها، ووصل من وصلهما، وقطع من قطعهما ؛ فإنّهما سبطاي وسيّدا شباب أهل الجنّة. [٣] ومنه أيضاً عن أمّ سلمة ـ رضى اللّه عنها ـ قالت: دخل عليٌّ على رسول اللّه ذات يوم فقام يصلّي ، إذ دخل في أثره الحسن والحسين ، وجلسا إلى جانبه ، فأخذ الحسن على ركبته [اليمنى] والحسين على ركبته الأخرى [٤] وجعل يقبّل هذا تارة وهذا (تارة) [أخرى]، وإذا [ب] جبرئيل قد نزل وقال: يا حبيبي أتحبّهما ؟ فقال: يا أخي جبرائيل ، لا أحبّهما [٥] وهما ريحانتاي من الدنيا [وقرّتا عيني]؟ فقال
[١] لم يوجد في مناقب أحمد (فضائل الصحابة) ولا في مصدر آخر .[٢] في المصادر كذلك:... عن ابن أبي نعم ، قال : كنت عند ابن عمر فسأله رجل عن دم البعوض فقال ممن أنت؟ قال : من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول اللّه ! وقد سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول: هما ريحانتي من الدنيا ـ رضي اللّه عنهما .[٣] فضائل الصحابة، ج ٢، ص ٧٨١ و ٧٨٢؛ مسند أحمد، ج ٢، ص ١١٤ ؛ صحيح البخاري، ج ٧، ص ٧٤؛ كنز العمال، ج ١٣، ص ٦٧٣؛ خصائص أمير المؤمنين (لأحمد بن شعيب النسائي)، ص ١٢٥.[٤] في المصدر : اليسرى .[٥] في المصدر : وقال : يا رسول اللّه إنك لتحبّ الحسن والحسين ؟ فقال : وكيف لا أجبّهما . . .