مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٢٨٦
وقد اكتنفهما العزّ والشرف ، ولازمهما السؤدد فما له عنهما منصرف ، وأحاط بهما المجد من طرفيهما ، وتُصُوِّرا من الجلالة ، وكادت أن تقطر من عطفيهما ، وتَكوَّنا من الأَرْيَحِيَّة [١] ، فهي تلوح عن [٢] شمائلهما ، وتبدو كما يبدو النهار على مَخائلهما [٣] بذّ [٤] الأضراب والأمثال، وأين الضريب والمماثل ؟! وترفّعا [في أوج الفتوة] عن العديل والمساجل، وأين العديل والمساجل ؟! وفاقاً [٥] في طيب الأعراق ، وطهارة الأخلاق رتبة الأواخر والأوائل ، فعَلتْ سماء فضائلهما عن الشمس [٦] [حتى قيل : أين الثريا من يد المتناول! ]نسبهما يتّصل بمحمّد صلى الله عليه و آله من قِبل أمّهما بغير فصل ، ومن قبل أبيهما يجتمع في عبدالمطلب ، [فأعجب لطيف فرع وزكاء أصل...]. [٧] وقد جاوز فضلهما وشرفهما على أطباق سبع سموات . لايحيط نسبٌ شرافة نسبهما ، ولايداني حسب يقرب حسبهما. ولادة أبيهما في الكعبة ، وتزويج أمّهما في الجنّة ، وكان يحرّك مهدهما جبرائيل ، ويلاعبهما ميكائيل ، وقد ركبا كتفي النبيّ ، ورُبّيا في حجر الوصيّ. وليت شعري ؛ هل يوجد في أمّة نبيّنا أو في غيره مِن أمم الأنبياء أحد : جدُّه كجدّهما أو أب كأبيهما أو أمّ كأمّهما أو عمّة كعمّتهما أو خال كخاليهما! جدُّهما البشير النذير السراج المنير، وأبوهما عليّ بن أبي طالب سيد الوصيّين وقائد الغرّ
[١] الأريَحيّة : خصلة تجعل الإنسان يرتاح إلى الأفعال الحميدة وبذل العطايا .[٢] في المصدر : على .[٣] المَخِيلة ج مخايل : المظنّة .[٤] البَذّ : المِثل .[٥] في المصدر : وفاتا .[٦] في المصدر : سماء فضلهما عن اللمس .[٧] انتهاء نقل كشف الغمة ج ١، ص ٥١٧ ولم يوجد ما يأتي في مصدر.