مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٢٨٢
وقد كنت أُحبّ أن أسمّيه حرباً. فقال (رسول اللّه صلى الله عليه و آله ): وأنا لا (أحبّ أن) أسبق ربّي باسمه. [١] ثمّ هبط جبرئيل فقال: السلام عليك يا محمّد ، العليّ الأعلى يُقرئك السلام ويقول: عليٌّ منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبيَّ بعدك. سمّ ابنك هذا باسم ابن هارون . قال: وما اسم ابن هارون ، يا جبرئيل؟ قال: شَبَر. قال: لساني عربيّ . قال: سمّه الحسن ، [فسمّاه الحسن]. فلمّا كان [يوم] سابعه عقَّ عنه بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخِذا [وحلَق رأسه] ، وتصدّق بوزن الشعر ورقاً ، (وحلق رأسه) ، وطلى رأسه بالخَلُوق [٢] [ثمّ قال: يا أسماء ، الدم فعل الجاهليّة...]. [٣] و روى الجنابذي أنَّ عليّاً عليه السلام سمّى الحسن حمزةَ ، والحسين جعفراً ، فدعا رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله عليّاً وقال [له]: إنّي قد اُمرتُ أن أغيّر اسم ابنيَّ هذين . قال (على عليه السلام): فما شاء اللّه ورسول اللّه [٤] ؟ قال: فهُما الحسن والحسين. ويظهر من كلامه أنّ الحسن بقي [٥] مسمّى حمزة إلى حسين ولد الحسين ، [وغُيّرت أسماءهما عليهماالسلام وقتئذً وفي هذا نظر لمتأمّله. أو يكون قد سمّى الحسن حمزة وغَيَّره ، ولمّا ولد الحسين سُمّي جعفرا فغيّره [٦] ، فتكون التسمية في زمانين ، والتغيير كذلك. [٧]
[١] في المصدر: باسمه ربّي.[٢] الخلوق : ضربٌ من الطيب أعظم أجزائه الزعفران .[٣] المناقب، لابن شهر آشوب، ج ٤، ص ٢٥ و ٢٦؛ روضة الواعظين، ص ١٥٣ و ١٥٤.[٤] في المصدر: رسوله .[٥] في المصدر: أنّه بقي الحسن عليه السلام.[٦] في المصدر: وسمّي جعفرا غيّره.[٧] كشف الغمة، ج ١، ص ٥١٨.