مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٢٦٨
النار جنّة، ومتابعته طريق يوصل إلى نعيم الجنة، وحبّه على المؤمنين فرض لا سنّة. ذو النسب الطاهر ، والحسب الظاهر ، والأصل الفاخر ، والمجد الأعبل ، والشرف الأطول ، والحكم الأعدل ، الذي تردّى بالمجد والمعالى ، واتّزد وتصدّى للبذل والأيدي ، واشتهر وظهر عنه العلم وانتشر، وبخدمته الأمينُ جبرائيل افتخر! قاسم اللّه ماله مرارا، وآثر المسكين واليتيم والأسير بقُوته إيثاراً ، وكان للمسلمين نوراً ومناراً ، وللضعفاء غيثاً مدراراً. نشرَتْ أعلامُ الإيمان بمعالم علمه، وظهرت أحكامُ القرآن بواضح حكمه، ورسخت أصول الدين في صعيد القوّة بجِدّه ، وسبقت فروع الشرع في سمآء العزّة بجدّه ، فعلوم التوحيد عنه ينابيعها تفجّرت، وأسرار التنزيل بقوانين معارفه ظهرت. هو رابع أهل الكساء ، معدن العلم والسخاء منبع الكرم والوفاء، شجرة المودّة والصفّاء ، بحر الجود والعطاء ، ابن خير الرجال والنساء، كلمة التقوى ، وعروة الوثقى، سليل الهدى، رضيع التقوى، غيث الندى [١] ، غياث الورى، شمس الضحى، بدر الدجى [٢] ، كهف التقى، جود النهى، عَلم الهدى، أشبه الخلق بالمصطفى، وليّ عهد المرتضى، ثمرة قلب الزهرآء . إمام العارفين ، وقبلة الموحّدين، وقدوة المتّقين، وعَلم المهتدين، ينبوع الحكمة ، ومعدن العصمة، كاشف الغمّة، مفزع الأمّة، وليّ النعمة، عالى الهمّة، جوهر صدق النبوّة والولاية، صاحب اللواء والراية، أصل العلوم والدارية ، والفضل والكفاية، السبط المبجَّل [٣] ، والإمام المفضَّل، أفضل الخلائق نسباً، وأجلّهم حسباً ، وأعظمهم حلماً ، وأكثرهم علماً ، وأوفرهم سلماً، الإمام المؤتمن ،
[١] النَّدَى ج أنداء وأندية : المطر ، الجود والفضل والخير .[٢] الدُّجْيَة ج دُجًى : الظلمة أو هي مع غيم .[٣] بجَّله : عظَّمه .