مجمع البحرين في مناقب السبطين - سيد ولي بن نعمة الله حسيني رضوي - الصفحة ٢٦٤
والجانّ ، والمبعوث إلى كافّة الخلائق لتبليغ القرآن، الموصوف نعته في التورية والإنجيل والزبور والفرقان، وعلى أخيه وابن عمّه ووصيّه ووفيّه [١] وصهره ووزيره ، ووارث علمه من بعده أميرالمؤمنين ، القامع للشرك والمنكّس للأوثان ، مُفرِّق رؤوس مَرَدة أهل الكفر عن الأبدان، القاصم لأهل الزيغ واللبيد [٢] للشجعان، المكلّم للذئب والمخاطب للثعبان، «عليّ بن أبى طالب» صاحب الآيات والبرهان ، وعلى ولديه وقرّة عينيه ، دُرَّي مرج البحرين والنجم بين القمرين ، والفضّة بين الذهبين اللذَين هما لعرش اللّه شَنْفَين [٣] ، ولنبيّ اللّه سبطين ، ولوليّ اللّه ولدين ، ولبتول الزهرآء قرّة العين ، وفي سورة الرحمن مذكورين ؛ طال ما قبّلهما النبيّ وحملهما على الكتفين ، الإمام الزكيّ «أبي محمد الحسن» والإمام الشهيد «أبي عبداللّه الحسين». وبعد ، فيقول الحقير ذو العمل اليسير والزّلل الكثير ، ساكن السُّدَّة [٤] السنية وتراب العتبة العلية الحسينيّة ، المعتصم بحبّ النبيّ والوصيّ «وليّ بن نعمة اللّه الحسيني الرضوي» : قد كان في قصدي دائماً أن أجمع شيئاً في غرر مناقب الإمامَين الهُمامين [٥] السيّدين السندين ، والسعيدين والشهيدين ، المظلومين المقتولين الصابرين الشاكرين النورين النيّرين الكوكبين الزاهدين البحرين الزاخرين الدُّرين الفاخرين القدوتين الطاهرين الأمّتين الصفوتين السبطين الريحانتين الإمامين الأخوين ، الإمام الزكيّ «أبي محمد الحسن» ، والإمام الشهيد
[١] الوفيّ ج أوفياء : كثير الوفاء ، الّذي يعطي الحقّ ويأخذ الحقّ .[٢] لَبَدَ بالشيء : لصق به ـ لبد القومُ بالرجل : لزموه وأطافوا به ـ واللابد : الأسد .[٣] الشنف ج شُنوف وأشناف : ما علِّق في الأذُن أو أعلاها من الحَلْي .[٤] السدّة ج سُدَد : ما يجلس عليه كالمنبر ، الرتبة والمنصب .[٥] الهُمام : السيّد الشجاع السخيّ ، الملك العظيم الهمّة .