خرد گرايى در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٠ - الف سلام گفتن به هنگام گفتگو
يَشتِمُكَ هذا، قالَ لَهُ: بَل أنتَ، وأنتَ أحَقُّ بِهِ، وإذا قالَ لَهُ: عَلَيكَ السَّلامُ قالَ: لا، بَل لَكَ، أنتَ أحَقُّ بِهِ[١].
١٠٩٨- الإمام عليّ عليه السلام- في وَصفِ أصحابِهِ-: لَو رَأَيتَهُم في نَهارِهِم إذًا لَرَأَيتَ قَومًا يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ويَقولونَ لِلنّاسِ حُسنًا، وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً، وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً[٢].
١٠٩٩- الإمام الصادق عليه السلام- في وَصفِ الشّيعَةِ-: إن خاطَبَهُم جاهِلٌ سَلَّموا، وإن لَجَأَ إلَيهِم ذُو الحاجَةِ مِنهُم رَحِموا، وعِندَ المَوتِ هُم لا يَحزَنونَ[٣].
١١٠٠- الأغاني: كانَ إبراهيمُ[٤] شَديدَ الانحِرافِ عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام، فَحَدَّثَ المَأمونَ يَومًا أنَّهُ رَأى عَلِيًّا فِي النَّومِ، فَقالَ لَهُ: مَن أنتَ؟ فَأَخبَرَهُ أنَّهُ عَلِيُّ ابنُ أبي طالِبٍ. فَمَشَينا حَتّى جِئنا قَنطَرَةً، فَذَهَبَ يَتَقَدَّمُني لِعُبورِها فَأَمسَكتُهُ وقُلتُ لَهُ: إنَّما أنتَ رَجُلٌ تَدَّعي هذَا الأَمرَ بِإِمرَةٍ ونَحنُ أحَقُّ بِهِ مِنكَ! فَما رَأَيتُ لَهُ فِي الجَوابِ بَلاغَةً كَما يوصَفُ عَنهُ. فَقالَ: وأيُّ شَيءٍ قالَ لَكَ؟ فَقالَ: ما زادَني عَلى أن قالَ: سَلامًا سَلامًا.
فَقالَ لَهُ المَأمونُ: قَد وَاللَّهِ أجابَكَ أبلَغَ جَوابٍ. قالَ: وكَيفَ؟! قالَ: عَرَّفَكَ أنَّكَ جاهِلٌ لا يُجاوَبُ مِثلُكَ، قالَ اللَّهُ عز و جل: وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً. فَخَجِلَ إبراهيمُ وقالَ: لَيتَني لَم احَدِّثكَ بِهذَا الحَديثِ[٥].
ب: السُّكوتُ عِندَ المُنازَعَةِ
١١٠١- رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنَّ موسى عليه السلام لَقِيَ الخِضرَ عليه السلام فَقالَ: أوصِني، فَقالَ الخِضرُ:
يا طالِبَ العِلمِ... يا موسى، تَفَرَّغ لِلعِلمِ إن كُنتَ تُريدُهُ، فَإِنَّمَا العِلمُ لِمَن
[١] مسند ابن حنبل: ٩/ ١٩١/ ٢٣٨٠٦.
[٢] صفات الشيعة: ١٢٠/ ٦٣ عن محمّد بن الحنفيّة، بحار الأنوار: ٧/ ٢٢٠/ ١٣٢.
[٣] تحف العقول: ٣٧٨، مشكاة الأنوار: ٦٢ وفيه« لا يجزعون» بدل« يحزنون» مع تقديم وتأخير.
[٤] هو إبراهيم بن المهدي الخليفة العبّاسي. المكنّى بأبي إسحاق( الأغاني: ١٠/ ١١٩).
[٥] الأغاني: ١٠/ ١٥٧؛ المناقب لابن شهرآشوب: ٣/ ٢٧٠.