خرد گرايى در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٦ - ٦/ ٣ خلق و خوى جاهلى
الجاهِلِيَّةِ، فَإِنَّما تِلكَ الحَمِيَّةُ تَكونُ فِي المُسلِمِ مِن خَطَراتِ الشَّيطانِ ونَخَواتِهِ ونَزَغاتِهِ ونَفَثاتِهِ[١][٢].
١١٥٩- عنه عليه السلام: إيّاكُم وَالتَّحاسُدَ وَالأَحقادَ، فَإِنَّهُما مِن فِعلِ الجاهِلِيَّةِ وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ[٣][٤].
١١٦٠- عنه عليه السلام: اللَّهَ اللَّهَ في كِبرِ الحَمِيَّةِ وفَخرِ الجاهِلِيَّةِ! فَإِنَّهُ مَلاقِحُ الشَّنَآنِ ومَنافِخُ الشَّيطانِ الَّتي خَدَعَ بِهَا الامَمَ الماضِيَةَ وَالقُرونَ الخالِيَةَ. حَتّى أعنَقوا في حَنادِسِ[٥] جَهالَتِهِ ومَهاوي ضَلالَتِهِ، ذُلُلًا عَن سِياقِهِ، سُلُسًا في قِيادِهِ.
أمرًا تَشابَهَتِ القُلوبُ فيهِ، وتَتابَعَتِ القُرونُ عَلَيهِ، وكِبرًا تَضايَقَتِ الصُّدورُ بِهِ.
ألا فَالحَذَرَ الحَذَرَ مِن طاعَةِ ساداتِكُم وكُبَرائِكُمُ الَّذينَ تَكَبَّروا عَن حَسَبِهِم، وتَرَفَّعوا فَوقَ نَسَبِهِم، وألقَوُا الهَجينَةَ[٦] عَلى رَبِّهِم، وجاحَدُوا اللَّهَ عَلى ما صَنَعَ بِهِم، مُكابَرَةً لِقَضائِهِ، ومُغالَبَةً لِآلائِهِ! فَإِنَّهُم قَواعِدُ أساسِ العَصَبِيَّةِ، ودَعائِمُ أركانِ الفِتنَةِ، وسُيوفُ اعتِزاءِ[٧] الجاهِلِيَّةِ[٨].
١١٦١- عنه عليه السلام: لِيَتَأَسَّ صَغيرُكُم بِكَبيرِكُم، وَليَرأَف كَبيرُكُم بِصَغيرِكُم، ولا تَكونوا كَجُفاةِ الجاهِلِيَّةِ: لا فِي الدّينِ يَتَفَقَّهونَ، ولا عَنِ اللَّهِ يَعقِلونَ، كَقَيضِ[٩] بَيضٍ في أداحٍ[١٠] يَكونُ كَسرُها وِزرًا، ويُخرِجُ حِضانُها شَرًّا[١١].
١١٦٢- مُحَمَّدٌ القَصرِيُ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام: سَأَلتُهُ عَنِ الصَّدَقَةِ، فَقالَ: اقسِمها فيمَن قالَ اللَّهُ، ولا يُعطى مِن سَهمِ الغارِمينَ الَّذينَ يَغرَمونَ في مُهورِ النِّساءِ، ولَا الَّذينَ يُنادونَ بِنِداءِ الجاهِلِيَّةِ. قُلتُ: وما نِداءُ الجاهِلِيَّةِ؟ قالَ: الرَّجُلُ يَقولُ: يا آلَ بَني فُلانٍ، فَيَقَعُ بَينَهُمُ القَتلُ! ولا يُؤَدّى ذلِكَ مِن سَهمِ
[١] نفث الشيطان: هو ما يُلقيه في قلب الإنسان ويُوقعه في باله ممّا يصطاده به( مجمع البحرين: ٣/ ١٨٠٨).
[٢] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٢.
[٣] الحشر: ١٨.
[٤] تحف العقول: ١٥٥.
[٥] ليلة ظلماء حِندس: أي شديدة الظلمة والجمع حنادس( مجمع البحرين: ١/ ٤٦٥).
[٦] الهجين: مأخوذ من الهجنة وهي الغِلظ، وتهجين الأمر: تقبيحه( لسان العرب: ١٣/ ٤٣٣ و ٤٣٤).
[٧] التعزّي: الانتماء والانتساب إلى القوم( النهاية: ٣/ ٢٣٣).
[٨] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٢.
[٩] القيض: قشر البيض( النهاية: ٤/ ١٣٢).
[١٠] الأداحيّ جمع الادحيّ: وهو الموضع الذي تبيض فيه النعامة وتُفرّخ( النهاية: ٢/ ١٠٦).
[١١] نهج البلاغة: الخطبة ١٦٦.