الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٧٦ - الرواية صحيحة السند
وجماعة من أصحابنا، فذكر كثير النوا، وبلغه عنه أنّه ذكره بشيء، فقال لنا أبو عبداللَّه عليه السلام: أما أنّكم إن سألتم عنه وجدتموه لغية، فلما قدمنا الكوفة، سألت عن منزله فدللت عليه، فأتينا منزله فإذا دار كبيرة، فسألنا عنه، فقالوا: في ذلك البيت عجوز كبيرة فدلنا عليها سنين كبيرة، فسلمنا عليها وقلنا لها: نسألك عن كثير أبي اسماعيل، قالت: وما حاجتكم إلىَّ أن تسألوا عنه؟ قلت: لحاجة إليه نعلمه، قالت لنا: ولد في ذلك البيت، ولدته أُمه سادس ستة من الزنا؟
قال محمّد بن ادريس رحمه الله: هذا كثير النوا الذي تنسب إليه البترية من الزيدية؛ لأنّه كان أبتر اليد، قال محمّد بن إدريس: يحسن هاهنا أن يقال مقطوع اليد.[١] الرواية صحيحة السند، ولكن لا نعرف طريق ابن إدريس إلى كتاب أبان بن تغلب، فالرواية بحكم مجهولة السند، ولكن يمكن تصحيح سنده وفق نظرية التعويض في ضم طريقه إلى الكتب في مشيخته بالإجازة.
واعتماداً على ما جاء في رجال البرقي والكشّي والطوسي، ذكره العلّامة الحلّي في القسم الثاني من رجاله المختص بالضعفاء،[٢] وابن داوود الحلّي في الجزء الثاني من رجاله المختص بالمجروحين،[٣] والجزائري في القسم الرابع من رجاله المختص برواة الضعاف،[٤] ومحمّد طه نجف في القسم الثالث من رجاله المختص بالضعفاء.[٥] وضعفه المجلسي في رجاله،[٦] وحكم على رواياته بالضعف عند دراسة أسانيد التهذيب.[٧]
[١]. المستطرفات: ص ٤٢ و ٤٣.
[٢]. خلاصة الأقوال: ص ٣٩٠، الرقم ١٥٧٠.
[٣]. رجال ابن داوود: ص ٢٦٨، الرقم ٤١٢.
[٤]. حاوي الأقوال: ج ٤ ص ٢٠٦- ٢٠٧.
[٥]. إتقان المقال: ص ٣٣٧.
[٦]. رجال المجلسي: ص ٢٨٣.
[٧]. ملاذ الأخيار: ج ٧ ص ١١٦.