الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٤٠٩ - أقوال العلماء فيه
على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال له: أبلغ اللَّه من قدرك أن تدعي ما ادّعى أبوك، فقال له: مالك أطفأ اللَّه نورك وأدخل الفقر بيتك أما علمت أنّ اللَّه- تبارك وتعالى- أوحى إلى عمران أنّي واهب لك ذكراً فوهب له مريم، ووهب لمريم عيسى عليه السلام، فعيسى من مريم، ومريم من عيسى، ومريم وعيسى شيء واحد، وأنا من أبي وأبي منّي، وأنا وأبي شيء واحد، فقال له ابن أبي سعيد: وأسألك عن مسألة، فقال: لا أخاً لك تقبل منّي، ولست من غنمي ولكن هلمها، فقال: رجل قال عند موته: كلّ مملوك لي قديم فهو حر لوجه اللَّه، قال: نعم، إنّ اللَّه عز ذكره يقول في كتابه: حتّى عاد كالعرجون القديم فما كان من مماليكه أتى عليه ستة أشهر فهو قديم وهو حر، قال: فخرج من عنده وافتقر حتّى مات ولم يكن عنده مبيت ليلة لعنه اللَّه.[١] ومثله الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه مرسلًا، ومعاني الأخبار بإسناده عن داوود النهدي، وكذا الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام.[٢] وقريب منه، قال الكشّي في رجاله: حدّثني حمدويه، قال: حدّثني الحسن بن موسى قال: رواه علي بن عمر الزيات، عن ابن أبي سعيد المكاري ....[٣] قال السيّد الخوئي: والمتحصل من جميع ذلك: أن من وردت الروايات في ذمه ودعاء الإمام عليه السلام عليه بالفقر والابتلاء، هو ابن أبي سعيد المكاري لا أبو سعيد المكاري، كما ذكره في المناقب. والظاهر أنّ ابن شهر آشوب اعتمد فيما نقله على ما في تفسير علي بن إبراهيم، فإنّ المذكور فيه على ما في نسختنا هو أبو سعيد المكاري، ولكنه تحريف جزماً. فإنّ المشايخ رووا هذه الواقعة، عن علي بن ابراهيم، في شأن ابن أبي سعيد المكاري فلا يعتد بما في تفسير علي بن إبراهيم،
[١]. الكافي: ج ٦ ص ١٩٥.
[٢]. كتاب من لا يحضره الفقيه: ج ٣ ص ١٥٥، معاني الأخبار: ص ٢١٨، التهذيب: ج ٨ ص ٢٣١.
[٣]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧٦٥، الرقم ٨٨٤.