الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣١٣ - أقوال العلماء فيه
قال يونس: وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ووجدت أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام متوافرين، فسمعت منهم وأخذت كتبهم، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبداللَّه عليه السلام، وقال لي: إنّ أبا الخطّاب كذّب على أبي عبداللَّه عليه السلام لعن اللَّه أبا الخطّاب، وكذلك أصحاب أبي الخطّاب يدسون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فإنّا إن تحدثنا حدّثنا بموافقة القرآن وموافقة السنّة، إنّا عن اللَّه وعن رسوله نحدث، ولا نقول: قال فلان وفلان، فيتناقض كلامنا، أنّ كلام آخرنا مثل كلام أولنا، وكلام أولنا مصادق لكلام آخرنا، فإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه، وقولوا أنت أعلم وما جئت به، فإنّ مع كلّ قول منّا حقيقة وعليه نوراً، فما لا حقيقة معه ولا نور عليه فذلك من قول الشيطان.
الرواية صحيحة السند.
٤. وعنه عن يونس، عن هشام بن الحكم، أنّه سمع أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي، ويأخذ كتب أصحابه، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدس فيها الكفر والزندقة، ويسندها إلى أبي، ثم يدفعها إلى أصحابه ويأمرهم أن يبثّوها في الشيعة، فكلّما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذاك ما دسّه المغيرة بن سعيد في كتبهم.
الرواية صحيحة السند، ويثبت فيها كفر المغيرة وزندقته ووضعه للحديث.
٥. وبهذا الإسناد: عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن علي بن الحسّان، عن عمّه عبدالرحمن بن كثير، قال، قال أبو عبداللَّه عليه السلام يوماً لأصحابه: لعن اللَّه المغيرة بن سعيد، ولعن يهودية كان يختلف إليها يتعلّم منها السحر والشعبذة والمخاريق.
إنّ المغيرة كذب على أبي عليه السلام، فسلبه اللَّه الإيمان، وأنّ قوماً كذبوا عليَّ، ما لهم