الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٩٢ - نماذج من رواياته
وتؤدي دينه؟ فقال: بأبي أنت وأُمى، أنا شيخ كبير كثير العيال قليل المال، من يطيقك وأنت تباري الريح.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: أمّا أنّي سأعطيها من يأخذ بحقّها، ثم قال: يا علي يا أخا محمّد، أتنجز عداة محمّد وتقضي دينه وتأخذ تراثه؟ قال: نعم، بأبي أنت وأُمي، قال: فنظرت إليه حتّى نزع خاتمه من إصبعه، فقال: تختم بهذا في حياتي، قال:
فنظرت إلى الخاتم حين وضعه علي عليه السلام في إصبعه اليمنى، فصاح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، يا بلال، عليَّ بالمغفر، والدرع، والراية، وسيفي ذي الفقار، وعمامتي السحاب، والبرد، والأبرقة، والقضيب، يقال له: الممشوق، فواللَّه ما رأيتها قبل ساعتي تيك- يعني الأبرقة- كادت تخطف الأبصار فإذا هي من أبرق الجنة، فقال: يا علي، إنّ جبرئيل أتاني بها، فقال: يا محمّد، اجعلها في حلقة الدرع واستوفر بها مكان المنطقة، ثمّ دعا بزوجي نعال عربيين أحدهما: مخصوفة، والأُخرى غير مخصوفة، والقميص الذي أسرى به فيه، والقميص الذي خرج فيه يوم أحد، والقلانس الثلاث:
قلنسوة السفر، وقلنسوة العيدين، وقلنسوة كان يلبسها ويقعد مع أصحابه، ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: يا بلال عليَّ بالبغلتين: الشهباء، والدلدل، والناقتين: العضباء والصهباء، والفرسين: الجناح الذي كان يوقف بباب مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، لحوائج الناس، يبعث رسول اللَّه صلى الله عليه و آله الرجل في حاجة فيركبه، وحيزوم وهو الذي يقول أقدم حيزوم، والحمار اليعفور، ثم قال: يا عليّ، اقبضها في حياتي لا ينازعك فيها أحد بعدي.
ثم قال أبو عبداللَّه عليه السلام: إنّ أول شيء مات من الدواب حماره اليعفور توفي ساعة قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، قطع خطامه، ثم مرَّ يركض حتّى وافى بئر بني حطمة بقبا فرمى بنفسه فيها فكانت قبره، ثم قال أبوعبداللَّه عليه السلام: إنّ يعفور كلّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقال:
بأبي أنت وأُمي، إنّ أبي حدّثني عن أبيه، عن جدّه: إنّه كان مع نوح في السفينة فنظر إليه يوماً نوح عليه السلام، ومسح يده على وجهه، ثم قال: يخرج من صلب هذا الحمار