الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٦٥ - أقوال العلماء فيه
تكاثفت ذنوبهم بالفقر، وقد يعفو عن كثير، وهو كما حدثت نفسك، الفقر معنا خير من الغنى مع عدونا، ونحن كهف من التجأ إلينا، ونور لمن استضاء بنا، وعصمة لمن اعتصم بنا، ومن أحبنا كان معنا في السنام الأعلى، ومن انحرف عنا فإلى النار، قال: قال أبوعبداللَّه: تشهدون على عدوكم بالنار، ولا تشهدون لوليكم بالجنة، ما يمنعكم من ذلك إلّاالضعف.
وقال محمّد بن الحسن: لقيت من علّة عيني شدة، فكتب إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله أن يدعو لي، فلما نفذ الكتاب، قلت في نفسي: ليتني كنت أسأله أن يصف لي كحلًا أكحلها به، فوقع بخطّه يدعو لي بسلامتها إذا كانت إحداهما ذاهبة، وكتب بعده:
أردت أن أصف لك كحلًا، عليك بصبر مع الإثمد وكافور أو توتيا، فإنّه يجلو ما فيها من الغشاء، وييبس الرطوبة، قال: فاستعملت ما أمرني به فصحت، والحمد للَّه.[١] الرواية ضعيفة السند بأبي علي أحمد بن علي بن كلثوم السرخسي، وإسحاق بن محمّد بن أبان البصري، تروى عنه ولا يثبت التوثيق أو المدح أو عناية الإمام له بهذه الرواية.
وقال في ترجمة المفضّل بن عمر: «... عن محمّد بن الحسن بن شمون وهو أيضاً منهم»، (من الغلاة).[٢] قال ابن الغضائري: محمّد بن الحسن بن شمون، أصله بصري، واقف، ثم غلا، ضعيف متهافت، لا يلتفت إليه وإلى مصنفاته، وسائر ما ينسب إليه.[٣] وقال النجاشي: محمّد بن الحسن بن شمون أبوجعفر، بغدادي، واقف، ثم غلا، وكان ضعيفاً جدّاً، فاسد المذهب، واضيف إليه أحاديث في الوقف، وقيل فيه.
فأمّا من ذكره فإنّ أبا عبداللَّه بن عياش حكى عن أبي طالب الأنباري أنّه، قال:
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٨١٤ الرقم ١٠١٨ وفيه محمّد بن الحسن بن ميمون.
[٢]. المصدر نفسه: ج ٢ ص ٦١٣، الرقم ٥٨٤.
[٣]. رجال ابن الغضائري: ص ٩٥، الرقم ١٣٧، مجمع الرجال: ج ٥ ص ١٨٧.