الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٨٧ - أقوال العلماء فيه
وقال النجاشي: نصر بن الصباح، أبوالقاسم البلخي، غال المذهب، روى عنه العياشي.[١] وقال الشيخ الطوسي في رجاله: النصر بن الصباح، يكنّى أبا القاسم، من أهل بلخ، لقي جلّة من كان في عصره من المشايخ والعلماء وروى عنهم، إلّاأنّه قيل:
كان من الطيارة، غالٍ.[٢] ولكن قد يناقش في نسبة الغلو إلى نصر بن الصباح؛ لأنّه قد نسب الغلو إلى جماعة ولعنهم وهذا ينافي كونه غالياً.
ويمكن الجواب عن ذلك، بأنّ الغلو له درجات، ولا مانع من شخص يكون غالياً بمرتبة يلعن غالياً آخر أشد منه في الغلو، بما أنّ الغلاة فرق وطوائف.
وقد يستدلّ على حسنه وجلالته بما رواه الصدوق في إكمال الدين: وحدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى الله عنه عنه، عن سعد بن عبداللَّه، عن علي بن محمّد الرازي، عن نصر بن الصباح البلخي، قال: كان بمرو كاتب كان للخوزستاني سمّاه لي: نصر، واجتمع عنده ألف دينار للناحية فاستشارني، فقلت: ابعث بها إلى الحاجزي، فقال: هو في عنقك إن سألني اللَّه عز و جل عنه يوم القيامة، فقلت: نعم، قال نصر: ففارقته على ذلك، ثم انصرفت إليه بعد سنتين فلقيته فسألته عن المال، فذكر أنّه بعث من المال بمئتي دينار إلى الحاجزي فورد عليه وصولها والدعاء، وكتب إليه كان المال ألف دينار، فبعثت بمئتي دينار فإن أحببت أن تعامل أحداً فعامل الأسدي بالري، قال نصر: وورد عليَّ نعي حاجز فجزعت من ذلك جزعاً شديداً واغتممت له، فقلت له: ولم تغتمّ وتجزع وقد مَنَّ اللَّه عليك بدلالتين قد أخبرك بمبلغ المال، وقد نعي إليك حاجزاً مبتدئاً.
حدّثنا أبي رضى الله عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبداللَّه، عن علي بن محمّد الرازي، قال:
[١]. رجال النجاشي: ص ٤٢٨، الرقم ١١٤٩.
[٢]. رجال الطوسي: ص ٤٤٩، الرقم ٦٣٨٥.