الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٦٨ - خلاصة القول فيه
بخلاف ما أجابني، ثمّ جاء آخر فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، ففزعت من ذلك، وعظم عليَّ فلما خرج القوم ... نظر إليَّ، فقال:
يا بن أشيم كأنّك جزعت، قلت:- جعلني اللَّه فداك!- إنّما جزعت من ثلاثة أقاويل في مسألة واحدة، فقال: يا بن أشيم، إنّ اللَّه فوّض لداوود عليه السلام، أمر ملكة، فقال: هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب، وفوض إلى محمّد صلى الله عليه و آله، أمر دينه، فقال: ما آتيكم الرسول صلى الله عليه و آله، فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا، فإنّ اللَّه- تبارك وتعالى- فوض إلى الأئمّة منّا وإلينا ما فوّض إلى محمّد صلى الله عليه و آله، فلا تجزع.[١] ٢. في مختصر بصائر الدرجات: عن يونس، عن بكار بن أبي بكر، عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام إذا أتاه رجل فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثاً في مقعد، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام: قد بانت منه ثلاث، ثم أتاه آخر فسأله عن تلك المسألة بعينها، فقال: هي واحدة وهو أملك بها، ثمّ أتاه آخر فسأله عن تلك المسألة بعينها، فقال: ليس بطلاق فاظلم عليَّ البيت، لما رأيت منه فالتفت إليَّ فقال: يا بن أشيم، إنّ اللَّه- تبارك وتعالى- فوّض الملك إلى سليمان عليه السلام، فقال: هذا عطاؤنا فامنن أو امسك بغير حساب، وإنّ اللَّه- تبارك وتعالى- فوّض الى محمّد صلى الله عليه و آله، أمر دينه، فقال: «ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا»[٢] فما كان مفوضاً لمحمّد صلى الله عليه و آله، فقد فوض إلينا.[٣]
خلاصة القول فيه:
من الخطّابية الغلاة كذّاب، كان يحرف قول الإمام، عدّه في الضعفاء العلّامة، وابن داوود، والجزائري، ومحمّد طه نجف.
[١]. بصائر الدرجات: ص ٤٠٣.
[٢]. الحشر: ٧.
[٣]. مختصر البصائر: ص ٩٥.