الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٤١ - أقوال العلماء فيه
مسلم، وأبو بصير، وحجر بن زائدة، ودفعوا الكتاب إلى المفضّل، ففكّه وقرأه. فإذا:
(بسم اللَّه الرحمن الرحيم اشتر كذا وكذا واشتر كذا) ولم يذكر فيه قليلًا ولا كثيراً ممّا قالوا فيه، فلما قرأ الكتاب دفعه إلى زرارة، ودفعه زرارة إلى محمّد بن مسلم، حتّى دار الكتاب إلى الكلّ، فقال المفضّل: ماذا تقولون؟ قالوا: هذا مال عظيم، حتّى ننظر ونجمع ونحمل إليك، ثم لو ندرك الانزال بعد نظر في ذلك.
وأرادوا الانصراف، فقال المفضّل: تغدوا عندي، فأجلسهم لغداته ووجه المفضّل إلى أصحابه الذين سعوا بهم، فجاؤوا وقرأ عليه كتاب أبي عبداللَّه عليه السلام، فرجعوا من عنده وجلس هؤلاء ليتغدوا، فرجع الفتيان وحمل كلّ واحد منهم على قدر قوته ألفاً وألفين، وأقل وأكثر، فحضروا أو احضروا ألفي دينار، وعشرة آلاف درهم قبل أن يفرغ من هؤلاء من الغداء.
فقال لهم المفضّل: تأمرونني أن أطرد هؤلاء من عندي، تظنّون أنّ اللَّه تعالى محتاج إلى صلاتكم وصومكم.
الرواية ضعيفة السند بنصر بن الصباح، ومحمّد بن سنان وهي مرفوعة. فلا يثبت بها مدح ولا ذمّ للمفضّل، وأظنّها من موضوعات الغلاة في الدفاع عنه.
١٠. حدّثني محمّد بن مسعود، قال: حدّثني إسحاق بن محمّد البصري، قال:
حدّثني عبداللَّه بن القاسم، عن خالد بن الجوان، قال: كنت أنا، والمفضّل بن عمر، وناس من أصحابنا بالمدينة، وقد تكلمنا في الربوبية، قال فقلنا مروا إلى باب أبي عبداللَّه عليه السلام حتّى نسأله، فقمنا بالباب، قال: فخرج إلينا، وهو يقول: بل، عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول، وهم بأمره يعملون.
قال الكشّي: إسحاق، وعبداللَّه وخالد، من أهل الارتفاع.[١] وقال النجاشي: مفضّل بن عمر أبو عبداللَّه، وقيل أبو محمّد الجعفي: كوفي فاسد
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٦١٢- ٦٢١، الأرقام ص ٥٨١- ٥٩٨.