الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٣٣٤ - أقوال العلماء فيه
سيأتي، وفيها أنّ الإمام عليه السلام ذم المفضّل ولعلّ الغلاة أمثال يونس بن ظبيان أرادوا الدفاع عن المفضّل فغيروا محتوى الرواية.
١٢. حدّثني حمدويه، قال حدّثني الحسن بن موسى، قال: حدّثني محمّد بن سنان، قال: دخلت على أبي الحسن عليه السلام قبل أن يحمل إلى العراق بسنة، وعلي ابنه عليه السلام بين يديه، فقال لي: يا محمّد، فقلت: لبيك، قال: إنّه سيكون في هذه السنة حركة (إلى أن قال): يا محمّد، إنّ المفضّل كان انسي و مستراحي.[١] وجاءت نفس الرواية في الكافي والغيبة للطوسي، والإرشاد،[٢] لكنها خالية من فقرة (أنّ المفضّل كان انسي ومستراحي) والرواية ضعيفة السند بمحمّد بن سنان.
١٣. وجاء في الكافي عن أحمد بن محمّد، عن ابن سنان، عن مفضّل، قال أبو عبداللَّه عليه السلام: إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي.
وفيه أيضاً: عن ابن سنان، عن أبي حنيفة سابق الحاج، قال: مرّ بنا المفضّل وأنا وختني نتشاجر في ميراث، فوقف علينا ساعة، ثم قال لنا: تعالوا إلى المنزل فأتيناه فأصلح بيننا بأربعمئة درهم فدفعها إلينا من عنده حتّى إذا استوثق كلّ واحد منّا من صاحبه، قال: أما أنّها ليست من مالي ولكن أبو عبداللَّه عليه السلام أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شيء أن أصلح بينهما وأفتديها من ماله، فهذا من مال أبي عبد اللَّه عليه السلام.[٣] الرواية ضعيفة السند بمحمّد بن سنان المغالي صاحب المفضّل، والرواية عن المفضّل نفسه فلا يثبت بها له مدح.
١٤. وفي الكافي أيضاً: عن محمّد بن يحيى، عن علي بن الحكم، عن يونس بن يعقوب، قال: أمرني أبو عبداللَّه عليه السلام أن آتي المفضّل واعزّيه بإسماعيل، وقال: اقرأ
[١]. رجال الكشّي: ج ٢ ص ٧٩٦، الرقم ٩٨٢، في ترجمة محمّد بن سنان.
[٢]. الكافي: ج ١ ص ٣١٩، الغيبة للطوسي: ص ٣٣، الإرشاد: ج ٢ ص ٢٥٢.
[٣]. الكافي: ج ٢ ص ٢٠٩.