الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٥٧ - نماذج من رواياته
أشهد أن لا إله إلّااللَّه خالق وباسط الرزق، ومدبّر الأُمور، والقادر على كلّ شيء. وأشهد أنّك يا محمّد عبده ورسوله، وصفيه وخليله، وحبيبه ووليه ونجيه جعلك السفير بينه وبين عباده، لينجي بك السعداء ويهلك بك الأشقياء.
وأشهد أنّ علي بن أبي طالب المذكور في الملأ الأعلى بأنّه سيّد الخلق بعدك، وأنّه المقاتل على تنزيل كتابك ليسوق مخالفيه إلى قبوله طائعين وكارهين.
ثم المقاتل بعد على تأويله المحرفين الذين غلبت أهواءهم عقولهم، فحرّفوا تأويل كتاب اللَّه تعالى وغيروه، والسابق إلى رضوان اللَّه أولياء اللَّه بفضل عطيته، والقاذف في نيران اللَّه أعداء اللَّه بسيف نقمته، والمؤثرين لمعصيته ومخالفته.
قال: ثم انجذب السوط من يد أبي لبابة، وجذب أبا لبابة فخر لوجهه، ثم قام بعد فجذبه السوط فخر لوجهه، ثم لم يزل كذلك مراراً حتّى قال أبو لبابة:
ويلي مالي؟
قال: فأنطق اللَّه عز و جل السوط، فقال: يا أبا لبابة إنّي سوط قد أنطقني اللَّه بتوحيده وأكرمني بتمجيده، وشرّفني بتصديق نبوة محمّد سيّد عبيده، وجعلني ممّن يوالي خير خلق اللَّه بعده، وأفضل أولياء اللَّه من الخلق حاشاه والمخصوص بابنته سيدة النسوان، والمشرف ببيتوتته على فراشه أفضل الجهاد، والمذل لأعدائه بسيف الانتقام، والبيان (في أُمته بعلوم) الحلال والحرام، والشرائع والأحكام، ما ينبغي لكافر مجاهر بالخلاف على محمّد أن يبتذلني ويستعملني، لا أزال أجذبك حتى أثخنك، ثم أقتلك، وأرول عن يدك، أو تظهر الإيمان بمحمّد صلى الله عليه و آله.
فقال أبو لبابة: فأشهد بجميع ما شهدت به أيها السوط وأعتقده، وأُومن به.
فنطق السوط: هأنذا قد تقررت في يدك لإظهارك الإيمان، واللَّه أولى بسريرتك وهو الحاكم لك، أو عليك في يوم الوقت المعلوم.
قال عليه السلام: ولم يحسن إسلامه، وكانت منه هنات وهنات.
فلمّا قام القوم من عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله جعلت اليهود يسر بعضها إلى بعض بأنّ