الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٥٦ - نماذج من رواياته
قال: فلما فرغ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من كلامه هذا أنطق اللَّه البساط، فقال: أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له إلهاً واحداً أحداً صمداً قيوماً أبداً لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، ولم يشرك في حكمه أحداً.
وأشهد أنّك يا محمّد عبده ورسوله، أرسلك بالهدى ودين الحق، ليظهرك على الدين كلّه ولو كره المشركون.
وأشهد أنّ علي بن أبيطالب بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف أخوك ووصيك، وخليفتك في أُمتك، وخير من تتركه على الخلائق بعدك، وأنّ من والاه فقد والاك، ومن عاداه فقد عاداك، ومن أطاعه فقد أطاعك، ومن عصاه فقد عصاك.
وأنّ من أطاعك فقد أطاع اللَّه، واستحق السعادة برضوانه.
وأنّ من عصاك فقد عصى اللَّه، واستحق أليم العذاب بنيرانه.
قال: فعجب القوم، وقال بعضهم لبعض: ما هذا إلّاسحر مبين.
فاضطرب البساط وارتفع، ونكس مالك بن الصيف وأصحابه عنه حتّى وقعوا على رؤوسهم ووجوههم.
ثم أنطق اللَّه تعالى البساط ثانياً، فقال: أنا بساط أنطقني اللَّه وأكرمني بالنطق بتوحيده وتمجيده، والشهادة، لمحمّد صلى الله عليه و آله نبيه بأنّه سيّد أنبيائه، ورسوله إلى خلقه، والقائم بين عباد اللَّه بحقّه، وبإمامة أخيه، ووصيه وزيره، وشقيقه وخليله وقاضي ديونه ومنجز عداته، وناصر أوليائه وقامع أعدائه والانقياد لمن نصبه إماماً وولياً، والبراءة ممّن اتخذه مناباً أو عدواً.
فما ينبغي لكافر أن يطأني، ولا أن يجلس عليَّ إنّما يجلس عليَّ المؤمنون.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لسلمان والمقداد وأبي ذر وعمّار: قوموا فاجلسوا عليه فإنّكم بجميع ما شهد به هذا البساط مؤمنون. فجلسوا عليه.
ثم أنطق اللَّه عز و جل سوط أبي لبابة بن عبدالمنذر، فقال: