الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ٢٢٧ - فرقة العزاقرة
فرقة العزاقرة:
وهي فرقة من الغلاة أتباع محمّد بن علي الشلمغاني المعروف بابن العزاقر أو العذاقر،[١] كان من علماء الشيعة وفقهائهم،[٢] ويظهر أنّه كان على علاقة مع ابن الوزير ابن الفرات،[٣] وكان من موظفي الدولة،[٤] وادّعى في البداية النيابة الخاصة عن الإمام المهدي منازعاً الحسين بن روح.[٥] ثم أحدث مذهباً غالياً يقول بالتناسخ والحلول،[٦] وادّعى حلول روح الإله فيه، وسمّى نفسه روح القدس، ووضع لأتباعه كتابه سماه: «بالحاسة السادسة» صرح فيه برفع الشريعة،[٧] وترك الصلاة والصيام وغيرها من العبادات، ولا يتناكحون بعقد ويبيحون الفروج،[٨] وأباح اللواط وزعم أنّه إيلاج الفاضل نوره في المفضول.[٩] وكانت حركته ترمي إلى القضاء على العباسيين والطالبيين معاً،[١٠] وهدفه من ذلك التخلص من الحاكمين والمرشحين على السواء والتخلص من الحكومة والمعارفة الرسمية معاً.[١١] وقد استطاع أن يكسب أنصاراً من الوزراء والكتاب في البلاط العباسي،[١٢] فلما ظهرت منه تلك الأقاويل طلبته السلطة فهرب إلى الموصل واستتر بها، ثم انحدر
[١]. معجم الفرق الإسلامية: ص ١٧٠.
[٢]. رجال النجاشي: ص ٣٧٨، الرقم ١٠٢٩، الفهرست: ص ٢٢٤، الرقم ٦٢٧.
[٣]. الكامل في التاريخ: ج ٨ ص ٢٩٠.
[٤]. معجم الأدباء: ج ١ ص ٢٣٥.
[٥]. الغيبة للطوسي: ص ٣٠٧.
[٦]. الكامل في التاريخ: ج ٨ ص ٢٩٠.
[٧]. الفرق بين الفرق: ص ٢٦٤.
[٨]. الكامل في التاريخ: ج ٨ ص ٢٩٣.
[٩]. الفرق بين الفرق: ص ٢٦٤.
[١٠]. الكامل في التاريخ: ج ٨ ص ٢٩٤.
[١١]. الصلة بين التصوّف والتشيّع: ج ٢ ص ١٧٨.
[١٢]. سير أعلام النبلاء: ج ٤ ص ٥٦٨، الكامل في التاريخ: ج ٨ ص ٢٩٠.