الضعفاء من رجال الحديث - الساعدي، حسين - الصفحة ١٣٩ - أقوال العلماء فيه
فالذي يروي عنه الصادق عليه السلام فهو الهمداني، والذي يروي عنه صفوان ما في طبقته فهو الدهان، والذي يروي عن الإمام موسى بن جعفر فهو محمّد بن بشر الكذّاب، وحيث لا يمكن التميز فالتوقف، وعلى ضوء هذا التميز نحتمل أنّ ما جاء في التهذيب والاستبصار التي أشار إليها الأردبيلي في جامع الرواة[١] من رواياته.
أقوال العلماء فيه:
قال الكشّي في محمّد بن بشير: وهو نادر طريف من اعتقاده في موسى بن جعفر.
١. قال أبو عمرو: إنّ محمّد بن بشير لمّا مضى أبوالحسن عليه السلام، ووقف عليه الواقفة، جاء محمّد بن بشير، وكان صاحب شعبذة ومخاريق معروفاً بذلك، فادّعى أنّه يقول بالوقف على موسى بن جعفر عليه السلام، وأنّ موسى عليه السلام هو كان ظاهراً بين الخلق يرونه جميعاً، يتراءى لأهل النور بالنور، ولأهل الكدورة بالكدورة، في مثل خلقهم بالإنسانية والبشرية اللحمانية، ثم حجب الخلق جميعاً عن إدراكه، وهو قائم بينهم موجود كما كان، غير أنّهم محجوبون عنه، وعن إدراكه، كالذي كانوا يدركونه.
وكان محمّد بن بشير، هذا من أهل الكوفة، من موالي بني أسد، وله أصحاب قالوا: إنّ موسى بن جعفر لم يمت ولم يحبس، وأنّه غاب واستتر وهو القائم المهدي، وأنّه في وقت غيبته استخلف على الأُمة محمّد بن بشير، وجعله وصية وأعطاه خاتمة وعلمه جميع ما يحتاج إليه رعيته من أمر دينهم ودنياهم، وفوض إليه جميع أمره وإقامه مقام نفسه، فمحمّد بن بشير الإمام بعده.
٢. حدّثني محمّد بن قولويه، قال: حدّثني سعد بن عبداللَّه القمّي، قال: حدّثني محمّد بن عيسى بن عبيد، عن عثمان بن عيسى الكلابي، أنّه سمع محمّد بن بشير، يقول: الظاهر من الإنسان آدم، والباطن أزلي، وقال: إنّه كان يقول بالاثنين، وأنّ هشام بن سالم ناظره عليه فأقرَّ به ولم ينكره.
[١]. جامع الرواة: ج ٢ ص ٨٠.