حاشية الإستبصار

حاشية الإستبصار - النجفي، محمد بن جابر - الصفحة ٧٧

البدن ، لا الغسل الشرعي ، ولا غسل الثوب . قيد على رواية الحسين بن سعيد [ ص ١٨٨ ح ١٣ ] المنافي : هذا الاحتمال بعيد ، وفي يـب [١] أنّه لا يجوز أن يكون المراد بهذا الخبر إلاّ مَن عرق في الثوب من جنابة إذا كانت من حرام ، وهو عجيب .

باب بول الخشّاف

حاشية على أوّل [ هذا الباب ] رواية [ محمّد بن يحيى عن غياث (ص ١٨٨ ح ٢) ] : هذه الرواية معتبرة الإسناد ؛ لأنّ محمّد /٢٦/ بن يحيى الّذي يروي عن غياث هو الخثعمي ؛ كما وقع التصريح به في عدّة روايات [٢] ، أو الخزّاز ؛ كما ورد في بعض آخر ، وكلاهما ثقة ، وأمّا غياث فهو ابن إبراهيم [ الأسدي ] [٣] ، وقد وثّقه النجاشي [٤] والعلاّمة ، لكن قال العلاّمة : إنّه كان بتريّاً [٥] ، والظاهر أنّ الأصل في ذلك ما نقله الكشّي عن حمدويه عن بعض أشياخه أنّه كان كذلك ، لكن الجارح مجهول ، فلا يعتدّ بجرحه ؛ فقد ظهر أنّ هذه الرواية معتبرة الإسناد ، ومع ذلك فهي مطابقة لمقتضى الأصل ، وقد أفتى بمضمونها جماعة من الأصحاب فيتّجه العمل بها ، انتهى [ كلام صاحب المدارك في فوائده على الاستبصار ] . إن أراد بذلك أنّ الرواية موثّقة فهو غير بعيد ولا حاجة فيه إلى القدح في بتريّته ، وإن أراد أكثر من ذلك ففيه أنّ الشيخ أيضاً في رجاله حكم بكونه بتريّاً [٦] ، ورواية الكشّي ذلك على ما نقله إن لم تؤيّد ذلك فلا تقدح فيه ، على أن محمّد بن يحيى الخثعمي ذكر الشيخ في هذا الكتاب أنّه عامّي المذهب [٧] . [٨]


[١] انظر التهذيب ، ج١ ، ص٢٧١ ؛ الوسائل ، ج٣ ، ص٤٤٧ .[٢] الكافي ، ج ٤ ، ص ٦٩ ، ح ١ ؛ التهذيب ، ج ٦ ، ص ٢٥٦ ، ح ٦٧١ ؛ الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٥ ، ح ١٠٩١ ؛ الوسائل ، ج ١٠ ، ص ٣١٩ أبواب أحكام شهر رمضان باب ١٩ ح ١ .[٣] من الاستقصاء .[٤] رجال النجاشي ، ص ٣٠٥ ، رقم ٨٣٣ .[٥] خلاصة الأقوال ، ص ٢٤٦ ، رقم ١ .[٦] رجال الطوسي ، ص ١٣٢ ، رقم ١ .[٧] الاستبصار ، ج ٢ ، ص ٣٠٥ ، ذيل الحديث ١٠٩١ .[٨] نقل هذه الحاشية من أوّلها إلى قوله « فلا يعتدّ بجرحه » في الاستقصاء (ج ٣ ، ص ٢٩٦) عن فوائد شيخه صاحب المدارك وما علق عليها كلام ميرزا محمّد الإسترآبادي كما أشار إليه في الاستقصاء ، وإليك نصّ عبارة الشيخ محمّد صاحب الاستقصاء : ومن هنا يعلم أنّ ما ذكره شيخنا قدس سره في بعض فوائده على الكتاب ـ من أن الرواية معتبرة الإسناد .. ـ محل بحث ؛ لأنّ الشيخ قد صرّح بكونه بتريّاً كما نقلناه عنه ، ولا يبعد أن يكون قول الشيخ مستنداً إلى ما قاله الكشّي أيضاً ، إلاّ أنّ الجزم به غير معلوم ، ولم أقف الآن على ما نقله شيخنا قدس سره عن الكشّي ؛ فإنّ شيخنا ـ أيّده اللّه ـ في كتاب الرجال لم ينقل عن الكشّي ذلك ، وفي فوائده على الكتاب ما يقتضي عدم وقوفه على ذلك ؛ فانّه قال بعد ما اعترض به شيخنا قدس سره فيه : إنّ الشيخ في رجاله حكم بكونه بتريّاً ، ورواية الكشّي ـ على ما نقله يعني شيخنا ـ إن لم تؤيّد ذلك وتقوّيه فلا تقدح فيه ، انتهى .