حاشية الإستبصار

حاشية الإستبصار - النجفي، محمد بن جابر - الصفحة ٧٢

باب المتيمّم إذا وجد الماء

ظاهر قوله : أمّا أنا فكنت فاعلاً [ ص ١٥٩ ح ٣ ] الاستحباب . حاشية على رواية أبي بصير المنافية [ ص ١٦٠ ح ٨ ] : الأولى حمل الإعادة في الوقت على الاستحباب ، كتأخير التيمم إلى آخر الوقت ، كما يشعر به لفظة « ليس ينبغي » في رواية محمّد بن حُمران [١] ، والقول بالتوسعة مطلقاً كما اختاره ابن بابويه [٢] والعلاّمة في المنتهى . [٣] والتأخير وجوباً واستحباباً إنّما يتوجّه إذا كان العذر مرجوّ الزوال ، وإلاّ فلا ريب أنّ تقديم الوضوء في أوّل وقتها أولى .

باب الجنب إذا تيمم

[ قوله : ] فإن لم يتمكن توضأ [٤] [ ص ١٦٢ ذيل ح ٥ ] تيمم بدل [٥] نسخة . [ قوله : ] على ما كان [ ص ١٦٢ ح ٦ ] أي مشقة لا خوف التلف . آخر الباب : لايبعد حمل هذا أيضاً على أنّ وقوع المرض من غيره لايعتبر في حقّه ، إلاّ أن يجد ذلك من نفسه ، وإنّ مجرد الاحتمال في حقّه غير مجد .

باب أنّ التيمم لايجب . . . إلى آخره

هاتان الروايتان إنّما يدلاّن على وجوب التأخير إذا كان العذر عدم الماء وكان وجوده ممكناً ؛ بقوله عليه السلام في الاُولى : فإنْ فاتك الماء لم تفتك الأرض ؛ فإنّه يقتضي عدم الجزم بفوات الماء . وفي الرواية الثانية : فليطلب الماء مادام في الوقت ؛ فإنّ الطلب يؤذن بإمكان الظفر ، فلا يتم الاستدلال بهما على وجوب التأخير مطلقاً ، على أنّ سياق الرواية الاُولى ربما أشعر بالاستحباب ، وما أورده الشيخ من الأخبار المتضمّنة لعدم إعادة المتيمم الصلاة إذا وجد الماء في الوقت يدلّ دلالةً واضحةً على وجوازه مع السعة مطلقاً ؛ من حيث


[١] الآتي في باب من دخل في الصلاة بتيمم ثم وجد الماء ، ص ١٦٦ ح ١ .[٢] الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٨ ؛ الهداية ، ص ٨٨ .[٣] المنتهى ، ج ١ ، ص ١٥٥ .[٤] في المصدر : تيمم .[٥] بعده كلمة لا تقرأ .