حاشية الإستبصار - النجفي، محمد بن جابر - الصفحة ١١٧
باب عدّة المرأة
قلت : قوله عليه السلام : مثل قُرئها [١] الّتي كانت تحيض في استقامتها . . . إلى آخره [ ص ٣٢٦ ح ١ ـ ٢ ]المراد منه عدد أيّامها وهي ثلاثة أشهر ، فتطابقت روايات هذا الباب مع عمدة روايات الباب المتقدم مع مخالفتها لمذهب العامّة ، فالعمل بها متعيّن ، وتأويلات المصنّف ـ رحمه اللّه تعالى ـ غير سديد . « ام ن » .
باب أنّه لا نفقة للمتوفى عنها زوجها [٢]
آخر الباب : نقل عن المفيد في كتاب التمهيد [٣] أنّه أنكر هذا الحكم أعني الاتفاق على الحامل من مال الحمل ، وقال : إنّ الولد إنّما يكون له مال عند خروجه إلى الأرض حيّا ، فأمّا وهو جنين لا يعرف له موت من حياة فلا ميراث له ولا مال على الإنفاق ، فكيف ينفق عليها من مالِ مَن لا مال له لولا السهو في الرواية والإذهال فيها . /٤٧/ ويمكن دفعه بأنّ المراد أنّه يجب الإنفاق على الحامل من مال الميّت ، فإنْ ولد الولد حيّا جعلت النفقة من نصيب الحمل وإلاّ ذهبت على الجميع ؛ لأنّ التصرف في المال على [ هذا ] الوجه وقع بإذن الشارع فلا يستعقب الضمان . قال العلاّمة في المختلف : والتحقيق أن نقول : « إن جعلنا النفقة للحمل فالحقّ ما قاله الشيخ » وأشار بذلك إلى ما قاله الشيخ في النهاية من أنّ الحامل ينفق عليها من نصيب ولدها ، وإن جعلناها للحامل فالحقّ ما قاله المفيد . وما ذكره بعيد عن التحقيق ؛ إذ ليس في الروايات المتضمّنة لهذا الحكم دلالة على أنّ النفقة للحمل بوجه ، وإنّما المستفاد منها أنّه ينفق على الحامل من نصيب الحمل ، فإن وجب العمل بها تعيّن المصير إلى هذا الحكم مطلقا . وإن ترجّح ردّها ـ لقصورها من حيث السند أو الدلالة أو لما ذكره المفيد رحمه الله من أنّ الحمل لا مال له ـ وجب نفي هذا الحكم رأسا كما ذكره المفيد وابن إدريس ، وأمّا التفصيل فلا وجه له . من نهاية المرام . [٤]
[١] في المصدر : قروئها .[٢] في النسخة : باب الرجل يطلّق امرأته .[٣] نقل عنه في السرائر ، ج ٢ ، ص ٧٣٨ .[٤] نهاية المرام ، ج ١ ، ص ٤٨٣ .