حاشية الإستبصار

حاشية الإستبصار - النجفي، محمد بن جابر - الصفحة ٤٥

حدّثنا محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ... إلى آخره . [١] وهذا صريح في ملاقاة الكليني لمحمد بن إسماعيل ، والظاهر أنّ محمّد بن إسماعيل هذا هو نيسابوري ، وربما يكون محلّ اعتماد الكليني كتاب الفضل أو من [ كان ] قبله ، ولا يضرّ بصحّة الحديث عنده وعند من يظنّ ( ظ ) هذا عدم ثبوت توثيق محمّد بن إسماعيل النيسابوري ، ووجه ظهور أنّه النيسابوري أنّ طرز ذكر الكيني وابن بابويه لهما يشعر بشهرة المعرفة بينهما ، وإنّما هي بين النيسابوري والفضل ، واللّه أعلم . « ام ن » . [٢] قوله : وعن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان [ ص ٦ ح ٣ ] . قلت : ذكر ابن بابويه في كتاب التوحيد في باب أنّه عز و جل لا يُعرف إلاّ به : حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ؛ قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب ، قال : حدّثنا محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ... إلى آخره . [٣] وهذا صريح في وقوع الملاقاة بين محمّد بن يعقوب ومحمّد بن إسماعيل المذكور ، وأيضاً سياق كلام محمّد بن يعقوب صريح في أنّ محمّد بن إسماعيل المذكور كان من مشايخه . فحمله على ابن بزيع توهّم ساقط ؛ لتقدم زمان ابن بزيع ، كما يشهد به اللبيب المتتبع . وأقرب الاحتمالات أن يكون محمّد بن إسماعيل المذكور البرمكي أو النيسابوري ؛ كما حقّقه شيخنا قدس سره في كتاب الرجال ، والظاهر / ٨ / من سياق روايات مذكورة في كتاب التوحيد لابن بابويه أنّه البرمكي وهو ثقة . وبعد اللتيّا واللتي أقول : الشك في محمّد بن إسماعيل المذكور لا يقدح في جواز الاعتماد على الحديث الّذي هو في طريقه ، أمّا على طريقة العلاّمة الحلّي ومن تبعه من المتأخّرين القائلين بخبر الواحد المظنون العدالة فلأنّ بقرينة التتبع يعلم أنّ الحديث


[١] التوحيد ، ص ٢٨٥ ، باب ٤١ ، ح ١ .[٢] في هامش النسخة كتب الكاتب فوق هذه الحاشية : الحاشية موضوعة على حاشية ميرزا محمّد قدس سره التي كتبناها آنفاً على الهامش ، انتهى .[٣] التوحيد ، ص ٢٨٥ ، باب ٤١ ، ح ١ .