حاشية الإستبصار

حاشية الإستبصار - النجفي، محمد بن جابر - الصفحة ١١٢

[ كتاب الشهادات ]

[ باب العدالة ]

أوّل الباب [ قوله : عن الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن عليّ بن عقبة ( ج٣ ص١٢ ح ١ ] . الظاهر زيادة لفظة « عن أبيه » ؛ فإنّ الحسن هو بنفسه يروي عن عليّ بن عقبة ، وكأنّه من طغيان القلم أو وقوع نظر الشيخ على السند الآتي ؛ حيث إنّ فيه أحمد بن الحسن بن عليّ عن أبيه إلى آخره فتوهّم إيّاه ، وأظهر منه سقوط « أحمد بن » بعد « عن » [١] كما يأتي في باب شهادة الأجير ، واللّه أعلم . [٢] على رواية عليّ بن إبراهيم [ ص ١٣ ج ٣ ] المنافيه حاشية هكذا : قلت : المقصود من هذه الرواية أنّه يكفي في التزكية أن يقول المزكّي : إنّه متعاهد للصلوات الخمس ، وإنّه لم يظهر منه كبيرة ، فلا يحتاج إلى المعاشرة المطّلعة على أنّه صاحب الملكة الباعثة على ملازمة التقوى والمروة ؛ كما ذكره جمع من المتأخّرين . « ام ن » .

باب أنّه لا يجوز إقامة الشهادة إلاّ بعد الذكر

على وسط الباب : أقول هذه الرواية [ الرابعة ] الشريفة مذكورة في كتاب من لا يحضره [ الـ ] فقيه [٣] ، والمقصود منها أنّ إخبار الثقتين من القرائن الموجبة للعلم ، والمراد من الثقة الّذي علم بقرينة المعاشرة أنّه مأمون من /٤٤/ الكذب ، وليس المراد به ظاهر العدالة ، وأما قول المصنّف رحمه الله « جاز له أن يشهد إذا غلب على ظنّه» إلى آخره فغير سديد ؛ لما تواترت به الأخبار عن الأئمة الأطهار عليهم السلام من أنّه لابدّ في الشهادة من العلم والقطع ، وفي هذا الحديث الشريف دلالة على حصول العلم والقطع بقول ثقة أو ثقتين كما تشهد به الفطرة السليمة ، ومن هنا انفتح عليك باب واسع للاعتماد على


[١] الظاهر أنّ المراد سقوطه من سند الحديث الآتي ، وما في المطبوعة ليس فيها سقط ، ولعلّه نسخة كانت كذلك .[٢] في هامش مخطوطة من الاستبصار الّتي كانت تحت تملكي سابقا وعلها هوامش كثيرة كتبت هذا الحاشية ، وفي آخرها رمز « م د رحمه الله » .[٣] الفقيه ، ج ٣ ، ص ٤٣ ، ح ١٤٥ .