حاشية الإستبصار - النجفي، محمد بن جابر - الصفحة ٦٩
الآية [١] ظاهرة في عدم الوضوء معه . بل ما تقدّم من عدم الوضوء بعد الغسل ـ كما تشعر به هذه الرواية أيضاً ـ يُومِئ إلى عدم كون هذا الوضوء واجباً دخيلاً في الاستباحة [٢] ، وإلاّ لم يتفاوت الحال بين فعله قبل وبعد ظاهراً ، وأمّا الوضوء المندوب غير المبيح فيناسب اختصاص وقوعه بما قبل الغسل في الحائض ونحوها بخلاف الوضوء المبيح ، وأيضاً فإنّ هذا الوضوء لو كان واجباً كان ينبغي أن يبيّن أنه لو ترك قبل الغسل نسياناً يفعل بعده أو قبله بإعادة الغسل ، ولم يبيّن ذلك في شيء من هذه الروايات ، بل ظاهر إطلاق كون الوضوء بعد الغسل بدعة يقتضي عدمه حينئذٍ ، وإعادة الغسل بعد أن يتوضّأ مع دخوله في ظاهر الإطلاق لا أعرف به قائلاً ولا له شاهداً ، مع اقتضاء ظاهر الروايات الصحيحة انتفاء الوضوء مع الغسل مطلقاً . [٣] وبالجملة : لو لا ظاهر الآية على بعض الوجوه كان ينبغي أن يقطع بعدم وجوب الوضوء بوجه ؛ لا قبل ولا بعد ، وإنّما قلنا على بعض الوجوه ؛ لأنّا لو حملنا الآية على أنّ عليكم الوضوء إن كنتم محدثين بالحدث الأصغر أو محدثين وقلنا : إنّ الغسل رافع للحدث مطلقاً ـ كما هو ظاهر الروايات الواردة في ذلك ـ لم ينقض الوضوء مع الأغسال غير الجنابة « م د » .
باب الجنب ينتهي . . . إلى آخره
قيد آخر /٢٢/ الباب [ في قوله : فالوجه في هذا الخبر ( ص ١٢٨ ذيل ح ٢ ) ] : هنا وجهان بالحقيقة : الأوّل تأويل القليل ، والثاني للقذر ، والتقريب واضح « م د » .
[ أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس ]
باب أقلّ الطهر
[ الحاشية على الحديث ١ ص ١٣١ ـ ١٣٢ ] بعض نسخ التهذيب [٤] موافق لما في
[١] سورة المائدة ، الآية ٦ .[٢] في الاستقصاء : بعد الغسل ، هذا كلّه يقتضي أنّ الوضوء ليس واجباً ولا له دخل في الاستباحة .[٣] نقل هذه الحاشية إلى هنا في استقصاء الاعتبار (ج٢ ، ص٢٩٢) عن فوائد شيخه ميرزا محمّد الإسترآبادي .[٤] كما في المطبوعة ، ج١ ، ص٣٨٠ ، باب الحيض والاستحاضة ح٢ .