حاشية الإستبصار - النجفي، محمد بن جابر - الصفحة ٤٨
باب كميّة الكرّ
حاشية على أوّل سند هذا الباب : كان في بعض النسخ /١٠/ : « الحسين بن عبيداللّه ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه عن محمّد بن أحمد بن يحيى » ، فكتب عليه بعض الأفاضل [١] : « إنّه في الطريق أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ولم ينصّ الأصحاب على توثيقه ـ ثم قال : ـ وقد روى هذه الرواية الشيخ في التهذيب بطريق آخر عن أحمد بن محمّد بن الحسن ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى [٢] إلى آخره وهو صحيح ، وعلى هذه الرواية ينبغي أن يكون العمل ؛ لأنها أصحّ ما في الباب انتهى » . لا يخفى أن المثبت في كتابنا هو المنقول من التهذيب ، وهو الّذي ينبغي موافقة التهذيب ، ونسخ معتبرة عارضنا عليها كتابنا ، لكن الحسين بن عبيداللّه غير مصرّح بالتوثيق « م د » . حاشية على قوله : ذراعان عمقه . . . إلى آخره [ ص ١٠ ح ١ ] : الذراع شبران ، والسعة هي الطول والعرض ، ومضروبهما تسعة ، فإذا ضرب أربعة العمق فيها حصل ستّة وثلاثون ، وإذا قالت عرب الحجاز : ثلاثة في ثلاثة مثلاً في الثوب والأرض وأشباههما مما ليس له عمق تريد أن يكون كلّ واحد من عرضه وطوله ثلاثة ، وإذا قالت تلك العبارة في الحياض وأشباهها مما له عمق ، تريد أن يكون كل واحد من سعته وعمقه ثلاثة ، ومرادهم من السعة الامتداد الظاهر وهو مجموع الطول والعرض ، فعلم من ذلك أنّ الأبعاد الثلاثة مذكورة في تلك الروايات . ثم هنا مقام آخر وهو أنّ جمعاً من متأخري أصحابنا زعموا أنّ المراد بـ «في» ضرب الحساب ، فلو كان الماء منبسطاً على وجه الأرض بحيث يكون عمقه أقلّ ما يكون لم ينجس بورود النجاسة عليه ، وقد تأمّل في ذلك صاحب المعالم من جملة متأخري أصحابنا ، والحقّ معه ؛ فإنّ عرف أهل الحجاز يأبى عمّا زعموه ، وأيضاً سياق كلامهم عليهم السلام يدلّ على أنّه لابدّ في الكرّ المعتبر شرعاً أن يكون له عمق يعتدّ به « ام ن » .
[١] في هامش النسخة : السيد محمّد قدس سره [ صاحب المدارك ] . ونقله عنه الشيخ محمّد حفيد الشهيد الثاني في استفصاء الاعتبار ( ج ١ ، ص ٩٣ ) قال : أمّا ما ذكره شيخنا قدس سره في فوائده على الكتاب ... .[٢] التهذيب ، ج ١ ، ص ٤١ ، ح ١١٤ .