حاشية الإستبصار

حاشية الإستبصار - النجفي، محمد بن جابر - الصفحة ٧٤

[ قوله : فالوجه في الجمع . . . إلى آخره ( ص ١٧٢ ذيل ح ٦ ) ] الأولى الجمع بين الأخبار بحمل ما تضمّن الضربتين على الاستحباب ؛ لأنّ الضربة [١] الواحدة قد وردت في تيمم الجنابة في أحاديث منها الصحيح ، ولأنّ الاقتصار في الجواب على ذكر أحد الفردين في سؤال عن التيمم المتناول لهما فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة وهو غير جائز . وهو ظاهر القرآن أيضاً ، و يؤيّده أيضاً ما ذكره الشيخ في يـب من الروايات المتضمّنة للمساواة بين التيمم من الوضوء وبينه من الجنابة ومن الحيض [٢] « م د » . [٣] على تفصيل رواية الحسين بن سعيد [ ص ١٧٢ ح ٧ ] حاشية . بل هذه الرواية صريحة في أنّ التيمم من الوضوء والغسل من الجنابة على وجه واحد ، وهو موافق لظاهر القرآن ، إلاّ أنّه سُنّ التيمم منهما بالضربتين ، وكأنّه أفضل فيهما ، والشيخ حملهما على معنى لا يحتمله العبارة . « م د » . أقول : قوله عليه السلام : « هو ضرب واحد للوضوء والغسل » معناه صنف واحد فيهما ، ولو كان المراد ما فهمه الشيخ رحمه الله لقال عليه السلام : ضربة واحدة للوضوء ، وللغسل ضربتان ، أو ما يؤدّي معناه . ثمّ اعلم أنّ أحاديث هذا الباب صريحة في أنّه لابدّ في حصول حقيقة التيمم من ضربتين من غير تقييد . بجنابة أو غيره ، والحديث الغير المشتمل على ضربتين محمول على بيان كيفيّة الفعل في التيمم ، كما أفاده الشيخ رحمه الله في قصّة عمار ، لاعلى تمام حقيقته . ثم اعلم أنّ الأحاديث الدالّة على مسح الوجه كلّه وعلى مسح الذراعين محمول على التقية . هكذا ينبغي أن يفهم هذا الموضع « ام ن » .


[١] في النسخة : الغرفة .[٢] التهذيب ، ج ١ ، ص ١٦٢ ، ح ٤٦٥ ، ص ٢١٢ ، ح ٦١٦ و٦١٧ ؛ الوسائل ، ج ٣ ، ص ٣٦٢ ـ ٣٦٣ أبواب التيمم باب ١٢ ح ٦ و ٧ .[٣] أشار إلى هذه الحاشية في استقصاء الاعتبار (ج ٣ ، ص ١٤٣) عن فوائد شيخه ميرزا محمّد الإسترآبادي .