حاشية الإستبصار

حاشية الإستبصار - النجفي، محمد بن جابر - الصفحة ٤٤

والجواب عن الإيرادين أنّ قصد الشيخ قدس سره : أوّلاً رفع التناقض بين الأخبار على طريقة من لم يقل بأنّ تلك الأخبار محتفّة بقرينة إجماع العصابة على ورودها عن المعصوم ورفع التناقض بينها . ثانياً بما يوافق اُصوله . وبالجملة : الشيخ قدس سره التزم في كتابي الأخبار أن يرفع التناقض بينها على وفق اُصوله وعلى وفق اُصول غيره . هكذا ينبغي أن يفهم هذا الموضع . « ام ن » . قوله : محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل [ ص ٦ ج ٣ ] فإن قيل : في رواية الكليني عن محمّد بن إسماعيل كلام أورده ابن داوود [١] لا يعلم أنّه : الثقة صاحب الصومعة أو غيره . أقول : أمّا محمّد بن إسماعيل فهو ابن بزيع وقد صّرح به في التهذيب ، وأمّا كلام ابن داوود ـ وهو أنّ في لقاء الكليني له نظر من جهة التاريخ ـ فهو جيّد ؛ لكنّ الاستدلال به على الإرسال وعدم صحّة الرواية استدلال بنفي الخاصّ على نفي العام ؛ فإنّ طريق التحمل والرواية لا ينحصر في الملاقاة ، وحينئذٍ فلا يعدل عن ظاهر كلام الكليني ؛ فإنّه روى عنه أكثر من أن يعدّ ، ويبعد عن العدل مثله في صورة الإرسال وهو معدود من التدليس لا يكاد يظنّ بمثله ، فالمعتمد صحته مطلقاً . « ع اه » [٢] اليزدي رحمه الله . ( لا ريب أنّ هذا ليس بابن بزيع ؛ لأن ابن بزيع لم يرو عن ابن شاذان ، بل ابن شاذان يروي عنه ، وأمّا التصريح في التهذيب فأظنّه وهماً . « م د قدس سره [٣] » ) . [٤] والظاهر أنّه ليس صاحب الصومعة أيضاً ؛ فإنّ محمّد بن يعقوب الكليني التزم في الكافي أن يروي بواسطة محمّد بن جعفر الأسدي عن صاحب الصومعة عن جماعة ليس منهم الفضل بن شاذان ، ومثل ذلك التزم ابن بابويه رحمه الله في كتاب التوحيد ، وذكر ابن بابويه في الكتاب المذكور في باب أنّه عز و جل لا يعرف إلاّ به : حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق رحمه الله قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب قال :


[١] رجال ابن داوود ، ص ٣٠٦ .[٢] يعني : عبداللّه .[٣] المراد به : ميرزا محمّد الإسترآبادي اُستاذ محمّد أمين الإسترآبادي .[٤] هذه الحاشية كتبها في الهامش ، وكتب فوقها : ينبغي كتابة هذه الحاشية عقيب كتابة حاشية ملا عبداللّه ، ثم يكتب بعد كتابتها حاشية الملا [ محمّد أمين ] وهي قوله : والظاهر أنه ليس صاحب الصومعة أيضاً الخ .