حاشية الإستبصار - النجفي، محمد بن جابر - الصفحة ٦٦
« ثم صبّ على منكبه الأيمن » يشعر بتقديم منكبه الأيمن ظاهراً ، لكن لا يعارض بمثله الأخبار المتقدمة ، وأين هذا من التقديم [١] المشهور ، والرجحان المطلق مما لا نزاع فيه ، فيمكن الجمع بالاستحباب والأولويّة فتدبر . [٢] وقال المحقق بعد الاعتراف بعدم دلالة الروايات وصراحتها إلاّ على تقديم الرأس : لكنّ فقهاؤنا [ اليوم ] بأجمعهم يفتون بتقديم اليمين على الشمال ، ويجعلونه شرطاً في صحة الغسل ، وقد أفتى بذلك الثلاثة وأتباعهم [٣] انتهى . وقد نقله بعض محققي المعاصرين بعد التصريح بعدم دلالة الروايات على الترتيب بالمعنى المشهور ، وقال : وهو كلام متين ، وظنّي أني رأيت من كلام المحقق ما يدلّ على امتناع الإجماع والاطلاع عليه ، وادعائه ما هو أمتن من ذلك ، وقد ادعى الشيخ قبله الإجماع أيضاً ؛ لكن دلالة الروايات عندي على عدم وجوب الترتيب على الوجه المشهور أقوى وأتم ، واللّه أعلم . حاشية قريب الآخر : [ قوله : فلا ينافي ما قدّمناه . . . إلى آخره ( ص ١٢٥ ذيل ح ٦ ) ]الّذي دلّت عليه روايات صحيحة تحقّق الغسل بارتماسة واحدة ، أما ترتيبه في نفسه كما ذكره المصنّف ، أو أن يعنون المغتسل ذلك كما ذكره غيره ، فليس عليه دليل شرعي ، فكان الوجه الاقتصار على الوجه الثاني « م د » .
باب سقوط فرض الوضوء
/٢٠/ حاشية أوّل الباب [ قوله : عن حريز أو عمّن رواه ( ص ١٢٦ ح ١ ) ] هذه الرواية وإن قصرت من حيث الإرسال ، لكن في معناها أخبار صحاح مثل صحيحة أحمد بن محمّد المتقدمة في أوّل الباب السابق ، وصحيحة محمّد بن مسلم المذكورة هنا وفي
[١] في الاستقصاء : الترتيب .[٢] من أوّل هذه الحاشية إلى هنا نقلها الشيخ محمّد في استقصاء الاعتبار ، ج ٢ ، ص ٢٦٣ ـ ٢٦٤ نقلاً عن فوائد شيخه ميراز محمّد الإسترآبادي .[٣] المعتبر ، ص ١٨٣ ـ ١٨٤ .