گزيده دانش نامه اميرالمؤمنين عليه السلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٥٥
٥٢٦.نهج البلاغة : است و از ناتوانى [ همچون شترى آزرده ،] دُم خود را مى جنباند و جلوى گردنش را بر زمين مى چسباند . بازمانده اى از بقاياى حجّت خداست و جانشينى از جانشينان پيامبران الهى». سپس فرمود: «اى مردم! من پندهايى را كه پيامبران به امّت هاى خويش مى دادند، برايتان گستردم و آنچه را جانشينان انبيا به انسان هاى پس از خود مى رساندند، به شما رساندم. با تازيانه تأديبم شما را ادب كردم، امّا استوار نشديد و با بيم دادن ها شما را به راه حق كشاندم، امّا بر فرمان بردارى همراه نشديد. خدا خيرتان دهد! آيا پيشوايى جز من مى خواهيد كه شما را به راه آورد و راهنمايى تان كند؟ آگاه باشيد كه آنچه از دنيا روى آورده بود، روى گردانده است و آنچه رويگردان بود، روى آورده است. بندگان خوب خدا، آهنگ كوچ كردند و دنياى ناپايدار اندك را به آخرتِ پاينده و فراوان فروختند. مگر برادرانى كه در صِفّينْ خون هايشان ريخت و امروز زنده نيستند زيان كردند تا غصه ها بخورند و تيره ها بنوشند؟ به خدا سوگند ، خدا را ديدار كردند. پروردگار هم پاداش كاملشان را داد و پس از بيمشان، در سراى ايمنى جايشان داد. كجايند برادرانم، آنان كه به راه افتادند و راه حق پيمودند؟! عمّار كجاست؟ ابن تَيَّهان كجاست؟ ذوالشهادتين كجاست؟ [١] كجايند همانندهاى آنان، برادرانى كه پيمان مرگ بستند و سرهاى مطهّرشان نزد فاجران برده شد؟». نوف گويد: امام عليه السلام پس از اين سخنْ دست خود را بر محاسن خويش زد و بسيار گريست و سپس فرمود: «دريغا بر آن برادرانى كه قرآن را تلاوت و آن را استوار كردند، در واجب هاى قرآن
[١] انواء ، جمع نوء است كه به دو معنا به كار مى رود : يكى به معناى باران ، و ديگرى به معناى افول و ظهور ستارگان . عرب بر اين باور بودند كه اگر ستاره اى فرود آيد و ستاره ديگرى طلوع كند ، حتما بادهاى شديدى مى وزد و باران از آسمان نازل مى شود (ر . ك : مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٨٤٣ ماده «نوء») .[٢] عمالقه گروهى از فرزندان عمليق از نسل حضرت نوح بودند كه در ناحيه يمن و حجاز حكومت داشتند . (م)[٣] براى اطلاع از شرح احوال ياران امام عليه السلام ، ر . ك : دانش نامه امير المؤمنين عليه السلام : ج ١٣ (بخش شانزدهم : ياران و كارگزاران امام على عليه السلام ) .[٤] نهج البلاغة : رُوِي عَن نَوفِ البِكالِيِّ قالَ : خَطَبَنا بِهذِهِ الخُطبَةِ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام بِالكوفَةِ وهُوَ قائِمٌ عَلى حِجارَةٍ نَصَبَها لَهُ جَعدَةُ بنُ هُبَيرَةَ المَخزومِيُّ ، وعَلَيهِ مِدرَعَةٌ مِن صوفٍ وحَمائِلُ سَيفِهِ ليفٌ ، وفي رِجلَيهِ نَعلانِ مِن ليفٍ ، وكَأَنَّ جَبينَهُ ثَفِنَةُ بَعيرٍ . فَقالَ عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي إلَيهِ مَصائِرُ الخَلقِ ، وعَواقِبُ الأَمرِ . نَحمَدُهُ عَلى عَظيمِ إحسانِهِ ونَيِّرِ بُرهانِهِ ، ونَوامي فَضلِهِ وَامتِنانِهِ ، حَمداً يَكونُ لِحَقِّهِ قَضاءً ، ولِشُكرِهِ أداءً ، وإلى ثَوابِهِ مُقَرِّبا ، ولِحُسنِ مَزيدِهِ موجِباً . ونَستَعينُ بِهِ استِعانَةَ راجٍ لِفَضلِهِ ، مُؤَمِّلٍ لِنَفعِهِ ، واثِقٍ بِدَفعِهِ ، مُعتَرِفٍ لَهُ بِالطَّولِ ، مُذعِنٍ لَهُ بِالعَمَلِ وَالقَولِ . ونُؤمِنُ بِهِ إيمانَ مَن رَجاهُ موقِناً ، وأنابَ إلَيهِ مُؤمِناً ، وخَنَعَ لَهُ مُذعِناً ، وأخلَصَ لَهُ مُوَحِّداً ، وعَظَّمَهُ مُمَجِّداً ، ولاذَ بِهِ راغِباً مُجتَهِداً . لَم يُولَد سُبحانَهُ فَيَكونَ فِي العِزِّ مُشارَكاً ، ولَم يَلِد فَيَكونَ مَوروثاً هالِكاً . ولَم يَتَقَدَّمهُ وَقتٌ ولا زَمانٌ . ولَم يَتَعاوَرهُ زِيادَةٌ ولا نُقصانٌ ، بَل ظَهَرَ لِلعقُولِ بِما أرانا مِن عَلاماتِ التَّدبيرِ المُتقَنِ وَالقَضاءِ المُبرَمِ . فَمِن شَواهِدِ خَلقِهِ خَلقُ السَّمواتِ مُوَطَّداتٍ بِلا عَمَدٍ ، قائِماتٍ بِلا سَنَدٍ . دَعاهُنَّ فَأَجَبنَ طائِعاتٍ مُذعِناتٍ ، غَيرَ مُتَلَكِّئاتٍ ولا مُبطِئاتٍ . ولَولا إقرارُهُنَّ لَهُ بِالرُّبوبِيَّةِ وإذعانُهُنَّ بِالطَّواعِيَةِ لَما جَعَلَهُنَّ مَوضِعا لِعَرشِهِ ، ولا مَسكَناً لِمَلائِكَتِهِ ، ولا مَصعَداً لِلكَلِمِ الطَّيِّبِ وَالعَمَلِ الصّالِحِ مِن خَلقِهِ . جَعَلَ نُجومَها أعلاماً يَستَدِلُّ بِهَا الحَيرانُ في مُختَلِفِ فِجاجِ الأَقطارِ . لَم يَمنَع ضَوءَ نورِهَا ادلِهمامُ سُجُفِ اللَّيلِ المُظلِمِ . ولَا استَطاعَت جَلابيبُ سَوادِ الحَنادِسِ أن تَرُدَّ ما شاعَ فِي السَّمواتِ مِن تَلَألُؤِ نورِ القَمَرِ . فَسُبحانَ مَن لا يَخفى عَلَيهِ سَوادُ غَسَقٍ داجٍ ولا لَيلٍ ساجٍ في بِقاعِ الأَرَضينَ المُتَطَأطِئاتِ ، ولا في يَفاعِ السُّفعِ المُتَجاوِراتِ . وما يَتَجَلجَلُ بِهِ الرَّعدُ في اُفُقِ السَّماءِ ، وما تَلاشَت عَنهُ بُروقُ الغَمامِ ، وما تَسقُطُ مِن وَرَقَةٍ تُزيلُها عَن مَسقَطِها عَواصِفُ الأَنواءِ وَانهِطالُ السَّماءِ ، ويَعلَمُ مَسقَطَ القَطرَةِ ومَقَرَّها ، ومَسحَبَ الذَّرَّةِ ومَجَرَّها ، وما يَكفِي البَعوضَةَ مِن قوتِها ، وما تَحمِلُ الاُنثى في بَطنِها . الحَمدُ للّه ِِ الكائِنِ قَبلَ أن يَكونَ كُرسِيٌّ أو عَرشٌ ، أو سَماءٌ أو أرضٌ أو جانٌّ أو إنسٌ ، لا يُدرَكُ بِوَهمٍ ، ولا يُقَدَّرُ بِفَهمٍ . ولا يَشغَلُهُ سائِلٌ ، ولا يَنقُصُهُ نائِلٌ ، ولا يَنظُرُ بِعَينٍ ، ولا يُحَدُّ بِأَينٍ . ولا يُوصَفُ بِالأَزواجِ ، ولا يُخلَقُ بِعِلاجٍ . ولا يُدرَكُ بِالحَواسِّ . ولا يُقاس�� بِالنّاسِ . الَّذي كَلَّمَ موسى تَكليماً ، وأراهُ مِن آياتِهِ عَظيماً . بِلا جَوارِحِ ولا أدَواتٍ ، ولا نُطقٍ ولا لَهَواتٍ . بَل إن كُنتَ صادِقاً أيُّهَا المُتَكَلِّفُ لِوَصفِ رَبِّكَ فَصِف جَبرائيلَ وميكائيلَ وجُنودَ المَلائِكَةِ المُقَرَّبينَ في حُجُراتِ القُدُسِ مُرجَحِنّينَ ، مُتَوَلِّهَةً عُقولُهُم أن يَحُدّوا أحسَنَ الخالِقينَ . فَإِنَّما يُدرَكُ بِالصِّفاتِ ذَوُو الهَيئاتِ وَالأَدَواتِ ، ومَن يَنقَضي إذا بَلَغَ أمَدَ حَدِّهِ بِالفَناءِ ؛ فَلا إلهَ إلّا هُوَ ، أضاءَ بِنورِهِ كُلَّ ظَلامٍ ، وأظلَمَ بِظُلمَتِهِ كُلَّ نورٍ . اُوصيكُم عِبادَ اللّه ِ بِتَقوَى اللّه ِ الَّذي ألبَسَكُمُ الرِّياشَ وأسبَغَ عَلَيكُمُ المَعاشَ . ولَو أنَّ أحَداً يَجِدُ إلَى البَقاءِ سُلّماً ، أو إلى دَفعِ المَوتِ سَبيلاً ، لَكانَ ذلِكَ سُلَيمانُ بنُ داوُدَ عليه السلام الَّذي سُخِّرَ لَهُ مُلكُ الجِنِّ وَالإِنسِ مَعَ النُّبُوَّةِ وعَظيمِ الزُّلفَةِ ، فَلَمَّا استَوفى طُعمَتَهُ ، وَاستَكمَلَ مُدَّتَهُ ، رَمَتهُ قِسِيُّ الفَناءِ بِنِبالِ المَوتِ ، وأصبَحَتِ الدِّيارُ مِنهُ خالِيَةً ، وَالمَساكِنُ مُعَطَّلَةً ، ووَرِثَها قَومٌ آخَرونَ ، وإنَّ لَكُم فِي القُرونِ السّالِفَةِ لَعِبرَةً ! أينَ العَمالِقَةُ وأبناءُ العَمالِقَةِ ! أينَ الفَراعِنَةُ وأبناءُ الفَراعِنَةِ ! أينَ أصحابُ مَدائِنِ الرِّسِّ الَّذينَ قَتَلُوا النَّبِيّينَ ، وأطفَؤوا سُنَنَ المُرسَلينَ ، وأحيَوا سُنَنَ الجَبّارينَ ! وأينَ الَّذينَ ساروا بِالجُيوشِ وهَزَموا بِالاُلوفِ . وعَسكَرُوا العَساكِرَ ومَدَّنُوا المَدائِنَ . ومِنها : قَد لَبِسَ لِلحِكمَةِ جُنَّتَها ، وأخَذَها بِجَميعِ أدَبِها مِنَ الإِقبالِ عَلَيها ، وَالمَعرِفَةِ بِها ، وَالتَّفَرُّغِ لَها ؛ فَهِيَ عِندَ نَفسِهِ ضالَّتُهُ الَّتي يَطلُبُها ، وحاجَتُهُ الَّتي يَسأَلُ عَنها ؛ فَهُوَ مُغتَرِبٌ إذَا اغتَرَبَ الإِسلامُ ، وضَرَبَ بِعَسيبِ ذَنَبِهِ ، وألصَقَ الأَرضَ بِجِرانِهِ . بَقِيَّةٌ مِن بَقايا حُجَّتِهِ ، خَليفَةٌ مِن خَلائِفِ أنبِيائِهِ . ثُمَّ قالَ عليه السلام : أيُّهَا النّاسُ ! إنّي قَد بَثَثتُ لَكُمُ المَواعِظَ الَّتي وَعَظَ الأَنبِياءُ بِها اُمَمَهُم ، وأدَّيتُ إلَيكُم ما أدَّتِ الأَوصِياءُ إلى مَن بَعدَهُم ، وأدَّبتُكُم بِسَوطي فَلَم تَستَقيموا . وحَدَوتُكُم بِالزَّواجِرِ فَلَم تَستَوسِقوا . للّه ِِ أنتُم ! أ تَتَوَقَّعونَ إماماً غَيري يَطَأُ بِكُمُ الطَّريقَ ، ويُرشِدُكُمُ السَّبيلَ ؟ ألا إنَّهُ قَد أدبَرَ مِنَ الدُّنيا ما كانَ مُقبِلاً ، وأقبَلَ مِنها ما كانَ مُدبِراً ، وأزمَعَ التَّرحالَ عِبادُ اللّه ِ الأَخيارُ ، وباعوا قَليلاً مَِن الدُّنيا لا يَبقى بِكَثيرٍ مِنَ الآخِرَةِ لا يَفنى . ما ضَرَّ إخوانَنَا الَّذينَ سُفِكَت دِماؤُهُم وهُم بِصِفّينَ ألّا يَكونُوا اليَومَ أحياءً ؟ يُسيغونَ الغُصَصَ ويَشرَبونَ الرَّنقَ . قَد ـ وَاللّه ِ ـ لَقُوا اللّه َ فَوَفّاهُم اُجورَهُم ، وأحَلَّهُم دارَ الأَمنِ بَعدَ خَوفِهِم . أينَ إخوانِيَ الَّذينَ رَكِبُوا الطَّريقَ ومَضَوا عَلَى الحَقِّ ؟ أينَ عَمّارٌ ؟ وأينَ ابنُ التَّيِّهانِ ؟ وأينَ ذُو الشَّهادَتَينِ ؟ وأينَ نُظَراؤُهُم مِن إخوانِهِمُ الَّذينَ تَعاقَدوا عَلَى المَنِيَّةِ ، واُبرِدَ بِرُؤوسِهِم إلَى الفَجَرَةِ . قالَ : ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى لِحيَتِهِ الشَّريفَةِ الكَريمَةِ فَأَطالَ البُكاءَ ، ثُمَّ قالَ عليه السلام : أوِّهِ عَلى إخوانِيَ الَّذينَ تَلَوُا القُرآنَ فَأَحكَموهُ ، وتَدَبَّرُوا الفَرضَ فَأَقاموهُ ، أحيَوُا السُّنَّةَ وأماتُوا البِدعَةَ . دُعُوا لِلجِهادِ فَأَجابوا ، ووَثِقوا بِالقائِدِ فَاتَّبَعوهُ . ثُمَّ نادى بِأعلى صَوتِهِ : الجِهادَ الجِهادَ عِبادَ اللّه ِ ! ألا وإنّي مُعَسكِرٌ في يَومي هذا ؛ فَمَن أرادَ الرَّواحَ إلَى اللّه ِ فَليَخرُج ! قالَ نَوفٌ : وعَقَدَ لِلحُسَينِ عليه السلام في عَشَرَةِ آلافٍ ، ولِقَيسِ بنِ سَعدٍ في عَشَرَةِ آلافٍ ، ولِأَبي أيّوبٍ الأَنصارِيِّ في عَشَرَةِ آلافٍ ، ولِغَيرِهِم عَلى أعدادٍ اُخَرَ وهُوَ يُريدُ الرَّجعَةَ إلى صِفّينَ ، فَما دارَتِ الجُمُعَةُ حَتّى ضَرَبَهُ المَلعونُ ابنُ مُلجَمٍ لَعَنَهُ اللّه ُ ، فَتَراجَعَتِ العَساكِرُ ، فَكُنّا كَأَغنامٍ فَقَدَت راعيَها تَخَتطِفُهَا الذِّئابُ مِن كُلِّ مَكانٍ (نهج البلاغة : خطبه ١٨٢) .