گزيده دانش نامه اميرالمؤمنين عليه السلام - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٨
٣٨٨.امام على عليه السلام ـ از نامه او به معاويه ؛ و اين نامه از نيكوترين ن باقى اند [ حال آن كه چنين نشد و مهاجران غلبه يافتند] . پنداشته اى كه من بر همه خلفا حسد ورزيده و به ايشان ستم رانده ام! اگر چنين باشد ، جنايتى بر تو نرفته تا پوزش خواهى از تو روا باشد : و آن ، عيبى است كه ننگش از تو دور است . و گفتى كه من همانند شترِ بينى مهار شده، كشانده مى شدم تا بيعت كنم. خداى را سوگند،خواستى مرا نكوهش كنى، امّا ستايش كردى؛ خواستى مرا رسوا سازى ، امّا خود رسوا شدى.مسلمان را عيبى نيست كه مظلوم گردد ، مادام كه در دينش به شك و در يقينش به ترديد دچار نشود . اين، آن دليلِ من است كه تو مخاطبش نبودى ؛ ليكن قدرى از آن را كه ذكرش مناسب افتاد ، براى تو بيان كردم . آن گاه ، از كار من و عثمان ياد كرده اى . به دليل خويشاوندى تو با او ، رواست كه در اين باب ، پاسخ بشنوى . پس [ انصاف دِه ]كدام يك از ما ، با او بيشتر دشمنى ورزيديم و ديگران را به راه هاى كشتن او رهنمون شديم : آن كس كه يارى خود را به عثمان پيشكش كرد ، امّا وى را باز نشانيد و باز داشت ؛ يا آن كه عثمان از او يارى خواست ، ولى او سستى كرد و [ اسبابِ ]مرگ را براى او فراهم آورد تا مقدّرات او فرا رسيد؟ به خدا سوگند ، چنين نيست [ كه تو وانمود مى كنى] . «همانا خداوند آگاه است از حال كسانى كه شما را [ از جهاد ]باز مى دارند و به همكيشان خويش مى گويند : به سوى ما بياييد ؛ و خود ، جز زمانى اندك ، در نبرد حاضر نمى شوند» [١] . من بر آن نيستم كه به دليل نكوهيدنِ عثمان بر بدعت هايش ، پوزش بجويم . اگر رهنمايى و هدايت من در حقّ او ، گناه به شمار مى رود ، پس چه بسا سرزنش شده اى كه هيچ گناهى ندارد : و گاه بُوَد كه اندرزگو خود ، در معرض بدگمانى است . من تنها در پى اصلاح هستم ، به قدر توان خويش . توفيقم فقط به يارى خداست ، بر او تكيه مى كنم و به سويش باز مى گردم .
[١] انفال : آيه ٧٥ .[٢] آل عمران : آيه ٦٨ .[٣] احزاب : آيه ١٨ .[٤] اين مَثَل ، كنايه از شجاعت و رزم آورى است . (م)[٥] هود : آيه ٨٣ .[٦] الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كِتابٍ لَهُ إلى مُعاوِيَةَ جَوابا ، وهُوَ مِن مَحاسِنِ الكُتُبِ ـ : أمّا بَعدُ ؛ فَقَد أتاني كِتابُكَ تَذكُرُ فيهِ اصطِفاءَ اللّه ِ مُحَمَّدا صلى الله عليه و آله لِدينِهِ وتَأييدَهُ إيّاهُ بِمَن أيَّدَهُ مِن أصحابِهِ ، فَلَقَد خَبَّأَ لَنَا الدَّهرُ مِنكَ عَجَباً ، إذ طَفِقتَ تَخبِرُنا بِبَلاءِ اللّه ِ تَعالى عِندَنا ونِعمَتِهِ عَلَينا في نَبِيِّنا ، فَكُنتَ في ذلِكَ كَناقِلِ التَّمرِ إلَى هَجَرَ أو داعي مُسَدِّدِهِ إلَى النِّضالِ . وزَعَمتَ أنَّ أفضَلَ النّاسِ فِي الإِسلامِ فُلانٌ وفُلانٌ ، فَذَكَرتَ أمراً إن تَمَّ اعتَزَلَكَ كُلُّهُ ، وإن نَقَصَ لَم يَلحَقكَ ثَلمُهُ . وما أنتَ وَالفاضِلَ والمَفضولَ ، وَالسّائِسَ وَالمَسوسَ ؟ وما لِلطُّلَقاءِ وأبناءِ الطُّلَقاءِ والتَّمييزَ بَينَ المُهاجِرينَ الأَوَّلينَ ، وتَرتيبَ دَرَجاتِهِم ، وتَعريفَ طَبَقاتِهِم . هَيهاتَ لَقَد حَنَّ قِدحٌ لَيسَ مِنها ، وطَفِقَ يَحكُمُ فيها مَن عَلَيهِ الحُكمُ لَها . ألا تَربَعُ ـ أيُّهَا الإِنسانُ ـ عَلى ظَلعِكَ ، وتَعرِفُ قُصورَ ذَرعِكَ ؟ وتَتَأَخَّرُ حَيثُ أخَّرَكَ القَدَرُ ؟ فَما عَلَيكَ غَلَبَةُ المَغلوبِ ولا ظَفَرُ الظّافِرِ ، وإنَّكَ لَذَهَّابُ فِي التّيهِ ، رَوّاغٌ عَنِ القَصدِ . ألا تَرى ـ غَيرَ مُخبِرٍ لَكَ ولكِن بِنِعمَةِ اللّه ِ اُحدِّثُ ـ أنَّ قَوماً استُشهِدوا في سَبيلِ اللّه ِ تَعالى مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ـ ولِكُلٍّ فَضلٌ ـ حَتّى إذَا استُشهِدَ شَهيدُنا قيلَ : سَيِّدُ الشُّهَداءِ ، وخَصَّهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِسَبعينَ تَكبيرَةً عِندَ صَلاتِهِ عَلَيهِ . أ وَلا تَرى أنَّ قَوماً قُطِّعَت أيديهِم في سَبيلِ اللّه ِ ـ ولِكُلٍّ فَضلٌ ـ حَتّى إذا فُعِلَ بِواحِدِنا ما فَعَلَ بِواحِدِهِم قيلَ : الطَّيّارُ فِي الجَنَّةِ وذُو الجَناحَينِ ، ولَولا ما نَهَى اللّه ُ عَنهُ مِن تَزكِيَةِ المَرءِ نَفسَهُ لَذَكَرَ ذاكِرٌ فَضائِلَ جَمَّةً تَعرِفُها قُلوبُ المُؤمِنينَ ، ولا تَمُجُّها آذانُ السّامِعينَ ، فَدَع عَنكَ مَن مالَت بِهِ الرَّمِيَّةُ ؛ فَإِنّا صَنائِعُ رَبِّنا ، وَالنّاسُ بَعدُ صَنائِعُ لَنا . لَم يَمنَعنا قَديمُ عِزِّنا ولا عادِيُّ طَولِنا عَلى قَومِكَ أن خَلَطناكُم بِأَنفُسِنا ، فَنَكَحنا وأنكَحنا فِعلَ الأَكفاءِ ، ولَستُم هُناكُ . وأنّى يَكونُ ذلِكَ ومِنَّا النَّبِيُّ ومِنكُمُ المُكَذِّبُ ، ومِنّا أسَدُ اللّه ِ ومِنكُم أسَدُ الأَحلافِ ، ومِنّا سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ومِنكُم صِبيَةُ النّارِ ، ومِنّا خَيرُ نِساءِ العالَمينَ ومِنكُمُ حَمّالَةُ الحَطَبِ في كَثيرٍ مِمّا لَنا وعَلَيكُم ؛ فَإِسلامُنا قَد سُمِعَ ، وجاهِلِيَّتُنا لا تُدفَعُ ، وكِتابُ اللّه ِ يَجمَعُ لَنا ما شَذَّ عَنّا وهُوَ قَولُهُ سُبحانَهُ وتَعالى : «وَأُوْلُواْ الأَْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللَّهِ» وقَولُهُ تَعالى : «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَ هِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَـذَا النَّبِىُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَاللَّهُ وَلِىُّ الْمُؤْمِنِينَ» فَنَحنُ مَرَّةً أولى بِالقَرابَةِ ، وتارَةً أولى بِالطّاعَةِ . ولَمَّا احتَجَّ المُهاجِرونَ عَلَى الأَنصارِ يَومَ السَّقيفَةِ بِرَسولِ اللّه صلى الله عليه و آله فَلَجوا عَلَيهِم ، فَإِن يَكُنِ الفَلَجُ بِهِ فَالحَقُّ لَنا دونَكُم ، وإن يَكُن بِغَيرِهِ فَالأَنصارُ عَلَى دَعواهُم . وزَعمَتَ أنّي لِكُلِّ الخُلَفاءِ حَسَدتُ وعَلى كُلِّهِم بَغَيتُ ، فَإِن يَكُن ذلِكَ كَذلِكَ فَلَيسَتِ الجِنايَةُ عَلَيكَ فَيَكونَ العُذرُ إلَيكَ : وتِلكَ شَكاةٌ ظاهِرٌ عَنكَ عارُها وقُلتُ إنّي كُنتُ اُقادُ كَما يُقادُ الجَمَلُ المَخشوشُ حَتّى اُبايِعَ ، ولَعَمرُ اللّه ِ لَقَد أرَدتَ أن تَذُمَّ فَمَدَحتَ ، وأن تَفضَحَ فَافتَضَحتَ ! وما عَلَى المُسلِمِ مِن غَضاضَةٍ في أن يَكونَ مَظلوماً ما لَم يَكُن شاكّاً في دينِهِ ، ولا مُرتاباً بِيَقينِهِ . وهذِهِ حُجَّتي إلى غَيرِكَ قَصدُها ، ولكِنّي أطلَقتُ لَكَ مَنها بِقَدرِ ما سَنَحَ مِن ذِكرِها . ثُمَّ ذَكَرتَ ما كانَ مِن أمري وأمرِ عُثمانَ فَلَكَ أن تُجابَ عَن هذِهِ لِرَحِمِكَ مِنهُ ، فَأَيُّنا كانَ أعدى لَه وأهدى إلى مَقاتِلِهِ . أ مَن بَذَلَ لَهُ نُصرَتَهُ فَاستَقعَدَهُ وَاستَكَفَّهُ ، أم مَنِ استَنصَرَهُ فَتَراخى عَنهُ وبَثَّ المَنونَ إلَيهِ حَتّى أتى قَدَرُهُ عَلَيهِ ؟ كَلّا وَاللّه ِ لَـ«قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَ الْقَآلـءِلِينَ لِاءِخْوَ نِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَ لَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَا قَلِيلاً» وما كُنتُ لِأَعتَذِرَ مِن أنّي كُنتُ أنقِمُ عَلَيهِ أحداثاً ، فَإِن كانَ الذَّنبُ إلَيهِ إرشادي وهِدايَتي لَهُ فَرُبَّ مَلومٍ لا ذَنبَ لَهُ : وقَد يَستَفيدُ الظِّنَّةَ المُتَنَصِّحُ . وما أرَدتُ إلَا الإِصلاحَ ما استَطَعتُ وما تَوفيقي إلاّ بِاللّه ِ عَلَيهِ تَوَكَّلتُ وإلَيهِ اُنيبُ . وذَكَرتَ أنَّهُ لَيسَ لي ولِأَصحابي عَندَكَ إلَا السَّيفُ فَلَقَد أضحَكتَ بَعدَ استِعبارٍ ! مَتى ألفَيتَ بَني عَبدِ المُطَّلِبِ عَنِ الأَعداءِ ناكِلينَ ، وبِالسَّيفِ مُخَوَّفينَ ؟ ! ف ـ لَبِّث قَليلاً يَلحَقِ الهَيجا حَمَل فَسَيَطلُبُكَ مَن تَطلُبُ ، ويَقرُبُ مِنكَ ما تَستَبعِدُ ، وأنَا مُرقِلٌ نَحوَكَ في جَحفَلٍ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ وَالتّابِعينَ لَهُم بِإِحسانٍ ، شَديدٍ زِحامُهُم ، ساطِعٍ قَتامُهُم ، مُتَسَربِلينَ سَرابيلَ المَوتِ ، أحَبُّ اللِّقاءِ إلَيهِم لِقاءُ رَبِّهِم ، وقَد صَحِبَتهُم ذُرِّيَّةٌ بَدرِيَّةٌ وسُيوفٌ هاشِمِيَّةٌ ، قَد عَرَفتَ مَواقِعَ نِصالِها في أخيكَ وخالِكَ وجَدِّكَ وأهلِكَ «وَ مَا هِىَ مِنَ الظَّــلِمِينَ بِبَعِيدٍ» (نهج البلاغة : نامه ٢٨) .