دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٨
٤٥٤.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : سَمِعتُ النَّقيبَ أبا زَيدٍ يَحيَى بنَ زَيدٍ العَلَوِيَّ البَصرِيَّ يَقولُ : كَأَنَّ أبياتَ أبي تَمّامٍ في مُحَمَّدِ بنِ حُمَيدٍ الطّائِيِ ما قيلَت إلّا فِي الحُسَينِ عليه السلام : ٠ وقَد كانَ فَوتُ المَوتِ سَهلاً فَرَدَّهُ إلَيهِ الحِفاظُ المُرُّ وَالخُلُقُ الوَعرُ ٠ ٠ ونَفسٌ تُعافُ الضَّيمَ حتّى كَأَنَّهُ هُوَ الكُفرُ يَومَ الرَّوعِ أو دونَهُ الكُفرُ ٠ ٠ فَأَثبَتَ في مُستَنقَعِ المَوتِ رِجلَهُ وقالَ لَها : مِن تَحتِ أخمُصِكَ الحَشرُ ٠ ٠ تَرَدّى ثِيابَ المَوتِ حُمرا فَما أتى لَهَا اللَّيلُ إلّا وَهْيَ مِن سُندُسٍ [١] خُضرُ [٢] ٠
٤٥٥.التبصرة : إنَّما رَحَلَ الحُسَينُ عليه السلام إلَى القَومِ ؛ لِأَنَّهُ رَأَى الشَّريعَةَ قَد رُفِضَت ، فَجَدَّ في رَفعِ قَواعِدَ أصَّلَهَا الجَدُّ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا حَضَروهُ حَصَروهُ ، فَقالَ : دَعوني أرجِع . فَقالوا : لا ، اِنزلِ عَلى حُكمِ ابنِ زِيادٍ ، فَاختارَ القَتلَ عَلَى الذُّلِّ ، وهكَذَا النُّفوسُ الأَبِيَّةُ . ٠ تَأبَى الدَّناءَةَ لي نَفسٌ نَفاسَتُها تَسعى لِغَيرِ الرِّضا بِالرِّيِّ وَالشِّبَعِ ٠ ٠ فَلِا كتِسابَ العُلا حِلّي ومُرتَحَلي وفي حِمَى المَجدِ مُصطافي [٣] ومُرتَبَعي [٤] ٠ ٠ لي هِمَّةٌ ما أظُنُّ اللَّحظَ يُدرِكُها إلّا وقَد جاوَزَت في كُلِّ مُمتَنَعِ ٠ ٠ لا صاحَبَتنِي نَفسٌ إن هَمَمتُ بِأَن أرمي بِها لَهَواتِ المَوتِ لَم تُطِعِ [٥] ٠
٤٥٦.تذكرة الخواصّ : ذَكَرَ جَدّي في كِتابِ التَّبصِرَةِ ، وقالَ : إنَّما سارَ الحُسَينُ عليه السلام إلَى القَومِ لِأَنَّهُ رَأَى الشَّريعَةَ قَد دَثَرَت ، فَجَدَّ في رَفعِ قَواعِدِ أصلِها ، فَلَمّا حَصَروهُ فَقالوا لَهُ : اِنزِل عَلى حُكمِ ابنِ زِيادٍ ، فَقالَ : لا أفعَلُ ، وَاختارَ القَتلَ عَلَى الذُّلِّ ، وهكَذَا النُّفوسُ الأَبِيَّةُ ، ثُمَّ أنشَدَ جَدّي فَقالَ : ٠ ولَمّا رَأَوا بَعضَ الحَياةِ مَذَلَّةً عَلَيهِم وعِزَّ المَوتِ غَيرَ مُحَرَّمِ ٠ ٠ أبَوا أن يَذوقُوا العَيشَ وَالذُّلُّ واقِعٌ عَلَيهِ وماتوا ميتَةً لَم تُذَمَّمِ ٠ ٠ ولا عُجبَ لِلاُسدِ إن ظَفِرَت بِها كِلابُ الأَعادي مِن فَصيحٍ وأعجَمِ ٠ ٠ فَحَربَةُ وَحشِيٍّ سَقَت حَمزَةَ الرَّدى وحَتفُ عَلِيٍّ في حُسامِ ابنِ مُلجَمِ [٦] ٠
[١] السُّنْدُس : ما رَقَّ من الديباج ورفع (النهاية : ج ٢ ص ٤٠٩ «سندس») .[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٣ ص ٢٤٩ .[٣] صافَ بالمكان : أي أقام به الصيف ، واصطاف مثله ، والموضع مصيف ومصطاف (لسان العرب : ج ٩ ص ٢٠١ «صيف») .[٤] المُرتَبَع : الموضع الذي يُنزل فيه أيّام الربيع (النهاية : ج ٢ ص ١٨٨ «ربع») .[٥] التبصرة : ج ٢ ص ١٤ .[٦] تذكرة الخواصّ : ص ٢٧٣ .