دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٠٦
٦٣٥.رجال الكشّي عن إسماعيل بن سهل : حَدَّثَني بَعضُ أصحابِنا وسَأَلَني أن أكتُمَ اسمَهُ ، قالَ : كُنتُ عِندَ الرِّضا عليه السلام فَدَخَلَ عَلَيهِ عَلِيُّ بنُ أبي حَمزَةَ وَابنُ السَّرّاجِ وَابنُ المُكاري ، فَقالَ لَهُ ابنُ أبي حَمزَةَ : ما فَعَلَ أبوكَ ؟ قالَ : مَضى ، قالَ : مَضى مَوتا ؟ قالَ : نَعَم . قالَ : فَقالَ : إلى مَن عَهِدَ ؟ قالَ : إلَيَّ ، قالَ : فَأَنتَ إمامٌ مُفتَرَضٌ طاعَتُهُ مِنَ اللّه ِ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ ابنُ السَّرّاجِ وَابنُ المُكاري : قَد وَاللّه ِ أمكَنَكَ مِن نَفسِهِ . قالَ عليه السلام : وَيلَكَ وبِما اُمكِنتُ ؟ أتُريدُ أن آتِيَ بَغدادَ وأقولَ لِهارونَ : أنَا إمامٌ مُفتَرَضٌ طاعَتي ؟ وَاللّه ِ ما ذاكَ عَلَيَّ ، وإنَّما قُلتُ ذلِكَ لَكُم عِندَما بَلَغَني مِنِ اختِلافِ كَلِمَتِكُم ، وتَشَتُّتِ أمرِكُم ؛ لِئَلّا يَصيرَ سِرُّكُم في يَدِ عُدُوِّكُم . قالَ لَهُ ابنُ أبي حَمزَةَ : لَقَد أظهَرتَ شَيئا ما كانَ يُظهِرُهُ أحَدٌ مِن آبائِكَ ، ولا يَتَكَلَّمُ بِهِ ، قالَ : بَلى وَاللّه ِ ، لَقَد تَكَلَّمَ بِهِ خَيرُ آبائي رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَمّا أمَرَهُ اللّه ُ تَعالى أن يُنذِرَ عَشيرَتَهُ الأَقرَبينَ ، جَمَعَ مِن أهلِ بَيتِهِ أربَعينَ رَجُلاً ، وقالَ لَهُم : إنّي رَسولُ اللّه ِ إلَيكُم ، وكانَ أشَدَّهُم تَكذيبا لَهُ وتَأليبا عَلَيهِ عَمُّهُ أبو لَهَبٍ . فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : إن خَدَشَني خَدشٌ فَلَستُ بِنَبِيٍّ ، فَهذا أوَّلُ ما اُبدِعُ لَكُم مِن آيَةِ النُّبُوَّةِ ، وأنَا أقولُ : إن خَدَشَني هارونُ خَدشا فَلَستُ بِإِمامٍ ، فَهذا ما اُبدِعُ لَكُم مِن آيَةِ الإِمامَةِ . قالَ لَهُ عَلِيٌّ : إنّا رُوِّينا عَن آبائِكَ أنَّ الإِمامَ لايَلي أمرَهُ إلّا إمامٌ مِثلُهُ ، فَقالَ لَهُ أبُو الحَسَنِ عليه السلام : فَأَخبِرني عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، كانَ إماما أو كانَ غَيرَ إمامٍ ؟ قالَ : كانَ إماما . قالَ : فَمَن وَلِيَ أمرَهُ ؟ قالَ : عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام ، قالَ : وأينَ كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام ؟ قالَ : كانَ مَحبوسا بِالكوفَةِ في يَدِ عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ ، قالَ : خَرَجَ وهُم لا يَعلَمونَ حَتّى وَلِيَ أمرَ أبيهِ ، ثُمَّ انصَرَفَ . فَقالَ لَهُ أبُو الحَسَنِ عليه السلام : إنَّ هذا أمكَنَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام أن يَأتِيَ كَربلاءَ فَيَلِيَ أمرَ أبيهِ ، فَهُوَ يُمكِنُ صاحِبَ هذَا الأَمرِ أن يَأتِيَ بَغدادَ ، فَيَلِيَ أمرَ أبيهِ ، ثُمَّ يَنصَرِفَ ، ولَيسَ في حَبسٍ ولا في إسارٍ . قالَ لَهُ عَلِيٌّ : إنّا رُوِّينا أنَّ الإِمامَ لا يَمضي حَتّى يَرَى عَقِبَهُ . قالَ : فَقالَ أبُو الحَسَنِ عليه السلام : أما رُوِّيتُم في هذَا الحَديثِ غَيرَ هذا ؟ قالَ : لا ، قالَ : بَلى وَاللّه ِ لَقَد رُوِّيتُم فيهِ «إلَا القائِمَ» ، وأنتُم لا تَدرونَ ما مَعناهُ ولِمَ قيلَ . قالَ لَهُ عَلِيٌّ : بَلى وَاللّه ِ ، إنَّ هذا لَفِي الحَديثِ . قالَ لَهُ أبُو الحَسَنِ عليه السلام : وَيلَكَ كَيفَ اجتَرَأتَ عَلَيَّ بِشَيءٍ تَدَعُ بَعضَهُ ؟ ثُمَّ قالَ : يا شَيخُ ، اتَّقِ اللّه َ ولا تَكُن مِنَ الصّادّينَ عَن دينِ اللّه ِ تَعالى . [١]
[١] رجال الكشّي : ج ٢ ص ٧٦٣ ح ٨٨٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٨ ص ٢٦٩ ح ٢٩ .