دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٢
٧٣٦.أنساب الأشراف عن أبي مخنف : مَنَعَ مَروانُ مِن دَفنِ الحَسَنِ عليه السلام مَعَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله حَتّى كادَ يَكونُ بَينَ الحُسَينِ عليه السلام وبَينَهُ قِتالٌ ، وَاجتَمَعَ بَنو هاشِمٍ وبَنُو المُطَّلِبِ ومَواليهِم إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، وقالَ أبو سَعيدٍ الخُدرِيُّ وأبو هُرَيرَةَ لِمَروانَ : تَمنَعُ الحَسَنَ مِن أن يُدفَنَ مَعَ جَدِّهِ وقَد قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : الحَسَنُ وَالحُسَينُ سَيِّدا شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ؟! فَقالَ مَروانُ : لَقَد ضاعَ حَديثُ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إن كانَ لا يُرويهِ إلّا مِثلُكَ ومِثلُ أبي هُرَيرَةَ ! فَدُفِنَ بِالبَقيعِ . [١]
٧٣٧.أنساب الأشراف : إنَّ الحَسَنَ عليه السلام أوصى أن يُدفَنَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَأَظهَرَ الحُسَينُ عليه السلام ذلِكَ قَبلَ مَوتِ الحَسَنِ عليه السلام ، فَأَنكَرَهُ مَروانُ بنُ الحَكَمِ ، وكَتَبَ بِقَولِ الحُسَينِ عليه السلام إلى مُعاوِيَةَ . فَكَتَبَ إلَيهِ مُعاوِيَةُ : إذا ماتَ الحَسَنُ فَامنَع مِن ذلِكَ أشَدَّ المَنعِ كَما مُنِعنا مِن دَفنِ عُثمانَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله . فَأَتَى الحُسَينُ عليه السلام الحَسَنَ عليه السلام فَأَخبَرَهُ بِذلِكَ ، فَقالَ : يا أخِي اجتَنَبتُ القِتالَ في حَياتي ، أفَتُريدُ أن يَكونَ ذلِكَ عِندَ سَريري ؟ فَضَمِنَ لَهُ ألّا يَفعَلَ . ويُقالُ : إنَّهُ لَم يَجرِ بَينَهُ وبَينَ الحُسَينِ عليه السلام في ذلِكَ شَيءٌ ، فَلَمّا تُوُفِّيَ أرادَ الحُسَينُ عليه السلام دَفنَهُ مَعَ النَبِيِّ صلى الله عليه و آله ، فَمَنَعَهُ مَروانُ مِن ذلِكَ ، وكادَ أن يَكونَ بَينَ الحُسَينِ عليه السلام وبَينَهُ في ذلِكَ شَرٌّ فَأَمسَكَ . [٢]
١ / ٥
الإِمامُ الحُسَينُ عليه السلام عَلى قَبرِ أخيهِ
٧٣٨.عيون الأخبار لابن قتيبة : قالَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام عِندَ قَبرِ أخيهِ الحَسَنِ عليه السلام : رَحِمَكَ اللّه ُ أبا مُحَمَّدٍ ، إن كُنتَ لَتُباصِرُ [٣] الحَقَّ مَظانَّهُ [٤] ، وتُؤثِرُ اللّه َ عِندَ تَداحُضِ الباطِلِ في مَواطِنِ التَّقِيَّةِ بِحُسنِ الرَّوِيَّةِ [٥] ، وتَستَشِفُّ جَليلَ مَعاظِمِ الدُّنيا بِعَينٍ لَها حاقِرَةٍ ، وتُفيضُ عَلَيها يَدا طاهِرَةَ الأَطرافِ ، نَقِيَّةَ الأَسِرَّةِ [٦] ، وتَردَعُ بادِرَةَ غَربِ [٧] أعدائِكَ بِأَيسَرِ المَؤونَةِ عَلَيكَ ، ولا غَروَ [٨] وأنتَ ابنُ سُلالَةِ النُّبُوَّةِ ورَضيعُ لِبانِ الحِكمَةِ ، فَإِلى رَوحٍ ورَيحانٍ وجَنَّةِ نَعيمٍ ، أعظَمَ اللّه ُ لَنا ولَكُمُ الأَجرَ عَلَيهِ ، ووَهَبَ لَنا ولَكُمُ السَّلوَةَ وحُسنَ الاُسى عَنهُ . [٩]
[١] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٢٩٩ وراجع : تاريخ دمشق : ج ١٣ ص ٢٨٨ .[٢] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٢٩٨ .[٣] باصرته : إذا أشرفت تنظر إليه من بعيد (الصحاح : ج ٢ ص ٥٩١ «بصر») .[٤] المظان : جمع مظنّة ، بكسر الظاء ؛ وهي موضع الشيء ومعدنه (لسان العرب : ج ١٣ ص ٢٧٤ «ظنن») .[٥] الروية : التفكّر في الأمر (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٦٤ «روى») .[٦] الأسرّة : خطوط باطن الكفّ (لسان العرب : ج ٤ ص ٣٥٩ «سرر») . والكلام على سبيل الاستعارة .[٧] . غربُ : يقال لحدّ السيف غرب (الصحاح : ج ١ ص ١٩٣ «غرب») .[٨] يقال : لا غرْوَ : أي ليس بعجب (الصحاح : ج ٦ ص ٢٤٤٦ «غرا») .[٩] عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ٢ ص ٣١٤ ، تاريخ دمشق : ج ١٣ ص ٢٩٦ عن ابن السمّاك نحوه وفيه «لتناصر» بدل «لتباصر» .