دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٦٦
٦٧٢.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد عن ابن عبّاس : لَمّا اُخرِجَ أبو ذَرٍّ إلَى الرَّبَذَةِ ، أمَرَ عُثمانُ فَنودِيَ فِي النّاسِ : ألّا يُكَلِّمَ أحَدٌ أبا ذَرٍّ ولا يُشَيِّعَهُ . وأمَرَ مَروانَ بنَ الحَكَمِ أن يَخرُجَ بِهِ ، فَخَرَجَ بِهِ ، وتَحاماهُ النّاسُ إلّا عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه السلام وعَقيلاً أخاهُ ، وحَسَنا وحُسَينا عليهماالسلام ، وعَمّارا ، فَإِنَّهُم خَرَجَوا مَعَهُ يُشَيِّعونَهُ . فَجَعَلَ الحَسَنُ عليه السلام يُكَلِّمُ أبا ذَرٍّ ، فَقالَ لَهُ مَروانُ : إيها يا حَسَنُ ! ألا تَعلَمُ أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قَد نَهى عَن كَلامِ هذَا الرَّجُلِ ؟ ! فَإِن كُنتَ لا تَعلَمُ فَاعلَم ذلِكَ . فَحَمَلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلى مَروانَ ، فَضَرَبَ بِالسَّوطِ بَينَ اُذُنَي راحِلَتِهِ ، وقالَ : تَنَحَّ ـ لَحاكَ اللّه ُ ! ـ إلَى النّارِ ، فَرَجَعَ مَروانُ مُغضَبا إلى عُثمانَ ؛ فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ ، فَتَلَظّى عَلى عَلِيٍّ عليه السلام ... . ثُمَّ تَكَلَّمَ الحُسَينُ عليه السلام ، فَقالَ : يا عَمّاه ، إنَّ اللّه َ تَعالى قادِرٌ أن يُغَيِّرَ ما قَد تَرى ، وَاللّه ُ «كُلَّ يَومٍ هُوَ في شَأنٍ» [١] ، وقَد مَنَعَكَ القَومُ دُنياهُم ومَنَعتَهُم دينَكَ ؛ فَما أغناكَ عَمّا مَنَعوكَ وأحوَجَهُم إلى ما مَنَعتَهُم ! فَاسأَلِ اللّه َ الصَّبرَ وَالنَّصرَ ، وَاستَعِذ بِهِ مِنَ الجَشَعَ وَالجَزَعِ ؛ فَإِنَّ الصَّبرَ مِنَ الدّينِ وَالكَرَمِ ، وإنَّ الجَشَعَ لا يُقَدِّمُ رِزقا ، وَالجَزَعَ لا يُؤَخِّرُ أجَلاً . [٢]
[١] الرحمن: ٢٩.[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ٨ ص ٢٥٢ ؛ الكافي : ج ٨ ص ٢٠٦ ح ٢٥١ عن أبي جعفر الخثعمي نحوه ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٤١٢ .